وأرضه ، وجمعوا غنائم كثيرة وأطعمة وافرة ، وفيها تمر النرسيان ، فأطعمها الأعراب والفلاحين ، وبعث عاصماً إلى نهر جور أو جوبر فأخرب وسبى
روي الطبري عن سيف هذا الحديث ، ومن الطبري أخذ ابن الأثير بايجاز .
وروي الطبري عن سيف في قصته بعد الحرب ، أنّ الدهاقين - وكان منهم ابن فروخ - جاءوا إلى أبي عبيد بأنواع الأطعمة ، ولعاصم بن عمرو مثله ، فأرسل أبو عبيد يدعو عاصماً ومن معه على طعامه ويخبرهم بمّا عنده ، فقال في ذلك عاصم ابن عمرو :
فانّ تك ذا قرو ونجم وجوزل * فعند ابن فَرّوخ شواءٌ وخردلُ
وقرو رقاق كالصحائف طوّيت * على مُزع فيها بقول وجوزلُ ( 1 )
وقال أيضاً :
صبحنا بالبقايس رهطَ كسرى * صبوحاً ليس من خمرِ السواد ( 2 )
صبحناهم بكلّ فتى كميٍّ * وأجردَ سابح من خيل عادِ
إنتهى .
ولمّا جاءت في هذه الرواية أسماء « سقاطية كسكر » ، « ونرسيان » و « مرج مسلح » و « الهوافي » اعتمد عليها الحموي وقال بترجمة « السقاطية » :
ناحية بكسكر من أرض واسط ، وقع عندها أبو عبيد بالنرسي ( 3 ) صاحب جيوش الفرس فهزمه شر هزيمة ، وقال في ترجمة « نرسيان » ناحية
هامش
1 - القرو : القرع ، والنجم : كلّ نبت لا ساق له ، والجوزل : فرخ الحمام أو غيره من الطير . والخردل : نبت معلوم شديد الحرافة كالفلفل . والمزع : القطع ، مفردها مزعة .
2 - والبقايس ( كذا جاءت ) ولعلها جمع البقس وهو ضرب من الشجر ويريد موضعه .
3 - جاء نرسيان وهو خطأ والصحيح مّا أثبتناه لأنّ صاحب الجيوش سماه سيف بنرسي .