وروى ابن عساكر عن سيف بسنده إلى عائشة أم المؤمنين أنها قالت : ( كان القعقاع هو الذي فتح على الناس رمي مشافر الفيول يوم القادسية ، فلما خرقوها بالنبال ارتدعت ، ولما تقطعت مشافر فيلتهم وقتل . . . ) الحديث ، وقد أخرجه كذلك مختصراً ابن حجر بترجمة القعقاع .
وعلى رواية سيف هذه اعتمد الحموي فيما أورده بترجمة أغواث حيث قال : ولا أدري هذه الأسماء مواضع - أي أرماث ، وأغواث ، وعماس - أم هي من الرمث والغوث والعمس ؟ وقال القعقاع بن عمرو يذكر يوم أغواث وكان أول يوم شهده بعد رجوعه من الشام :
( لم تعرف الخيل العراب سوائنا . . . ) الأبيات .
وفي ترجمة عماس حيث قال : عماس بكسر العين . كان اليوم الثالث من أيام القادسية يقال له : يوم عماس . وما أدري أهو موضع أم هو من العمس مقلوب المعس ؟
وانتشر خبر يوم أغواث الذي اختلقه سيف حتّى استشهد به ابن عبدون في قصيدته ، ثمّ أورد تفصيل روايات سيف ابن بدرون في شرح القصيدة ( 1 ) .
وذكره القلقشندي المتوفى ( 821 ه ) في أيام الإسلام ( 2 ) .
وأورده الزبيدي المتوفى ( 1205 ه ) في مادّة غوث من تاج العروس وقال : « يوم أغواث ثاني يوم من أيّام القادسية ، قال القعقاع بن عمرو : « ولم تعرف . . . » البيت » .
هامش
1 - راجع شرح قصيدة ابن عبدون ، ط . ليدن ، ص 144 - 146 .
2 - نهاية الأرب ، تحقيق علي الخاقاني ، ص 425 ، وتاج العروس 1 / 637 .