فأنشد القعقاع :
لم تعرفِ الخيل العرابُ سواءَنا * عشيةَ أغواثِ بجنبِ القوادس ( 1 )
عشيّةَ رحنا بالرّماحِ كأنها * على القوم ألوان الطيورِ الرسارسِ
وقال : ( وحمل بنو عم القعقاع يومئذ عشرة عشرة من الرجالة على إبل قد ألبسوها ، فهي مجللة مبرقعة ، وأطافت بهم خيولهم يحمونهم ، وأمرهم القعقاع أن يحملوها على خيول الفرس يتشبهون بالفيلة ، فلقي الفرس من الإبل يوم أغواث أعظم ما لقي المسلمون من الفيلة يوم أرماث ، فجعلت خيولهم تفر منها ، وركبتهم خيول المسلمين . . . ) الحديث .
وأخرج الطبري أيضاً عن سيف وقال :
وحمل القعقاع يومئذ ثلاثين حملة ، كلما طلعت قطعة من خيل المشركين حمل حملة ، وأصاب فيها ، وهو يرتجز :
أُزعجهمْ عمداً بها ازعاجا
أطعنُ طعناً صائباً ثجّاجا
أرجو به من جنة إفراجا ( 2 )
فقتل ثلاثين في ثلاثين حملة ، آخرهم بزرجمهر ( 3 ) ، وقال فيه :
حبوتُه جيّاشة بالنفسِ
هدارةً مثلَ شُعاع الشّمسِ
في يوم أغواث فليل الفرس
هامش
1 - القوادس : يقصد بها القادسية ، والرسارس كذا جاءت .
2 - الثجاج : السيال الشديد .
3 - بزرجمهر : تعريب بزرك مهر ، أي رئيس الوزراء .