أنشد له أميّة بن أبي الصّلت في الحديقة « 202 » :
[ من المتقارب ]
ولمّا وقفنا غداة النّوى * وقد أسقط البين ما في يدي
رأيت الهوادج فيها البدور * عليها البراقع من عسجد
وتحت البراقع مقلوبها * تدبّ على ورد خدّ ندي
تسالم من وطئت خدّه * وتلدغ قلب الشّجي المكمد
[ 37 ] أبو عبد اللّه ابن البين « 203 » .
قال صاحب الذّخيرة « 204 » : اجتمع مع ابن سارة ، فقال له ابن سارة :
أجز :
هذي البسيطة كاعب أبرادها * حلل الربيع وحليها الأزهار
فقال ابن البين :
[ من الكامل ]
وكأنّ هذا الجوّ فيها عاشق * قد شفّه التعذيب والإضرار
فإذا شكا فالبرق قلب خافق * وإذا بكى فدموعه الأمطار
فمن آجل ذلّة ذا وعزّة هذه * تبكي السّماء ويبسم النوّار
هامش
( 202 ) الأبيات في نفح الطيب 3 : 452 ، ونسب ابن دحية البيتين 3 و 4 إلى عليّ بن إسماعيل الفهري وقال إن ابن جاخ ادّعاهما .
( 203 ) أبو عبد اللّه محمد بن البين البطليوسي ترجم له في الذخيرة وقال : أحد الشعراء المجيدين كان بحضرة بطليوس مستظرف الألفاظ والمعاني ؛ وكان يميل إلى طريقة محمد بن هاني . . . ومن أحسن شعر أبي عبد اللّه قصائده التي على حروف المعجم في أبي الأصبغ بن المنخر أيام استوزره المنصور يحيى بن المظفّر .
( المغرب 1 : 370 ، والذخيرة 2 / 2 : 799 ، وذكره في النفح 3 : 355 ، والنفح 3 : 453 ) .
( 204 ) الخبر في النفح 3 : 355 وبدائه البداية 1 : 186 ومطالع البدور 1 : 123 . والبيتان الأخيران مساجلة بينهما أيضا .