العليا « 188 »
الشعراء المائة السّابعة
[ 32 ] الأديب أبو الرّبيع سليمان بن عيسى الملقّب بكثيّر « 189 » .
عاصرته ولم ألقه . وأنشدت له :
[ من الكامل ]
طار الغراب لبينهم فحسبته * إذ طار مشتملا صميم فؤادي
وهو الّذي أمسى له فرح فلم * يبدو - رياء - في ثياب حداد ؟ !
هامش
( 188 ) العليا : من قرى شلب ؛ من المدن الغربية الشماليّة .
( 189 ) ذكره ابن سعيد في القدح المعلّى ( اختصاره ) تحت عنوان : « كثيّر الأديب » ولم يزد في التّعريف به على هذا . وقال في المغرب : أديب مشهور في عصرنا ، كان بإشبيلية ورحل إلى بجاية فأكثر كلامه فيما لا يعنيه فضرب وجرّس ، ونفي في البحر ، فاستقرّ بجزيرة منورقة عند صاحبها سعيد بن حكم .
وفي نفح الطيب ( 3 : 566 ) ترجمة للأديب المحدّث أبي الربيع سليمان بن علي الشلبي الشّهير بكثيّر . قال محقق النفح : بعد جمع مصادر ترجمة كثيّر هذا : « ولا أقطع بأنه علي بن سليمان الشّلبي » انتهى . ولا يبعد أن يكون في نسخ النفح سهو في ذكر هذا الاسم .
وفي القدح أنه توفي سنة 636 .
( المغرب 1 : 398 ، واختصار القدح المعلّى : 189 ، ونفح الطيب 3 : 566 ) .
ثم اطلعت على ترجمة له في عنوان الدّراية : 239 ، وفيه أنه الشيخ الفقيه الأديب المحدّث الحامل المحصّل المجيد المتقن أبو الربيع سليمان الأندلسي المعروف بكثيّر . وروى أنه كان فصيحا حتى إنهم كانوا يحتجّون بشعره .
قرأ بالأندلس ، وارتحل إلى مراكش [ ونزل بجاية ] ، وأنزله مركب جرّته الرياح بصقلية . ولجأ إلى منرقة ، وكان فيها الرئيس أبو عثمان سعيد بن حكم . وذكر الغبريني أن بعض الأمراء أغلظ عليه ثم استرضاه بمال ، فعزّ عليه الأمر وارتحل إلى منرقة . ولم يسمّ الغبريني ذلك الأمير .