ذكر أبو البحر صفوان في كتاب : زاد المسافر « 184 » أنّه كان بينه وبين ابن الملّاح صداقة فنشأ ابناهما على ذلك إلى أن وقع بينهما ما يقع بين النّاس « 185 » . فعتب أبو بكر ولده « 186 » على هجائه لولد ابن الملّاح ، وكانا على واد تنقّ ضفادعه « 187 » :
[ مجزوء الوافر ]
فقال أبو بكر :
تنقّ ضفادع الوادي
فقال ولده :
بصوت غير معتاد
فقال أبو بكر :
كأنّ ضجيج مقولها
فقال ولده :
بنو الملّاح في النّادي
فقال أبو بكر :
وتصمت مثل صمتهم
فقال ولده :
إذا اجتمعوا على زاد
هامش
( 184 ) الخبر في زاد المسافر : 130 وفي نفح الطيب 3 : 520 وشرح المقامات للشريشي 1 : 364 .
( 185 ) في المغرب : « وكان بينه وبين ابن الملّاح من بلده مباعدة ونشأ ابناهما على ذلك . . . » . وعبارة الرايات أقوم .
( 186 ) يقال : عتبه على الأمر أي لامه .
( 187 ) الوادي : النّهر ؛ ولا يقول الأندلسيون والمغاربة إلا الوادي .