نضت بردها عن غصن بان منعّم * فيا حسن ما انشقّ الكمام عن الزّهر
وأنشد له في غلام جميل الصّورة وقد نظر إليه في يوم حرب على الصّفة التي ذكر :
[ من المتقارب ]
ولما « 4 » اقتحمت الوغى دارعا * وقنّعت وجهك بالمغفر « 5 »
حسبنا محيّاك شمس الضّحى * عليها سحاب من العنبر « 6 » !
وأنشد له ، وقد قامت بينه وبين الشّمس إحدى جواريه « 7 » :
[ من البسيط ]
قامت لتحجب قرص الشّمس قامتها * عن مقلتي ؛ حجبت عن أعين الغير
علما لعمرك منها أنّها قمر * هل تحجب الشمس إلّا صفحة القمر ؟
وأنشد له من شعر يمدح به أباه « 8 » :
[ من البسيط ]
له يد كلّ جبّار يقبّلها * لولا نداها لقلنا إنّها « الحجر » « 9 » !
هامش
( 4 ) البيتان في الديوان ( مصر : 17 وتونس : 61 ) أنشدهما المعتمد يوم العروبة في معركة الزلّاقة ( سنة :
479 ) ، في فارس ذي هيئة . ( ويوم العروبة هو يوم الجمعة : وفيه كانت الوقعة المنصورة بالزلاقة ) .
( 5 ) المغفر : زرد من الدرع يكون تحت القلنسوة .
( 6 ) العنبر : طيب معروف . ( والعنبر سمكة بحرية يتّخذ من جلدها التّرس . . وبها سمّي التّرس عنبرا ) .
( 7 ) القطعة في الديوان ( مصر : 15 ، وتونس : 61 ) .
( 8 ) البيت من قصيدة في ديوانه ( مصر : 38 ، وتونس : 100 ) يستعطف أباه حين خرج من مالقة .
( 9 ) يعني الحجر الأسود ، مبالغة مسرفة .