الشعراء المائة السّادسة
[ 145 ] أبو الحسن عليّ بن عبد الرّحمن بن أبي البشر « 14 » .
أنشد له أبو الصّلت في الحديقة « 15 » :
[ من الوافر ]
شربنا مع غروب الشّمس شمسا * مشعشعة إلى وقت الطّلوع
وضوء الشّمس فوق النيل باد * كأطراف الأسنّة في الدّروع
دام المولى المنعم المتفضل وشموس مكارمه في أفق المعالي طالعة ، وأضواء جاهه مشرقة في أوجه القصاد ساطعة ، ونيل نيله ثابت زائد ودروع سعده سابغة واقية وأسنة عزماته في أعدائه نافذة .
كمل المجموع المطرّز باسمه العليّ « 16 » ؛ والرّغبة إلى المعتاد من حلمه وإغضائه أن ينظره بما يتضمّن صدر [ 36 / ب ] هذا البيت « 17 » :
هامش
( 14 ) أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي البشر الأنصاري البلّنوبي الصّقلّي ، الكاتب الشاعر .
منسوب إلى بلّنوبة : قرية في جزيرة صقلّية ؛ من أسرة علمية ، وقد كان أبوه من العلماء ومارس التأديب والتعليم . وانتقل أبو الحسن إلى مصر - كما فعل كثير ممّن اضطرّوا إلى الهجرة - واشتغل بالتدريس والإقراء ، ومدح بعض رجال عصره .
- ولأبي الحسن ديوان صغير باق طبع مرّتين .
( 15 ) ديوان أبي الحسن البلنوبي ( ط بغداد ) : 53 - 54 .
( 16 ) يعني الأمير موسى بن يغمور الذي رفع إليه المؤلف ابن سعيد كتابه رايات المبرّزين .
( 17 ) البيت لعبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب . من قصيدة مشهورة .
ديوانه ( مجموع شعره ) : 90 .