فاعجب لشاني فشأني كلّه عجب * رفّهتني فحملت الحمل والجملا « 7 » !
[ 143 ] أبو محمّد عبد الجبار بن حمديس [ 1 ] .
أنشد له صاحب الذّخيرة « 8 » :
[ من الطويل ]
ومطّرد الأجزاء تصقل متنه * صبا أعلنت سرّ الذي في ضميره
جريح بأطراف الحصى كلّما جرى * عليها شكا أوجاعه بحريرة
كأنّ حبابا ريع تحت حبابه * فأسرع يلقي نفسه في غديره
واخترت من ديوانه قوله « 9 » :
هامش
( 7 ) الخبر والشعر في الذخيرة 4 / 1 : 301 - 302 .
[ 1 ] أبو محمد عبد الجبّار بن أبي بكر بن محمد ( ابن حمديس ) الأزدي الصقلّي . ولد في مدينة سرقوسة سنة 447 . قال الشعر في صباه . انتقل في أيام اضطراب صقلية إلى إفريقية ( حيث عمّته وأولادها الذين سبقوه إليها ، ومعهم أخته زوج ابن عمته أبي الحسن المتطبّب ) ثم قصد إلى الأندلس وصار في جملة شعراء المعتمد بن عباد إلى وفاته . ثم تنقل في بلاد المغرب على امتدادها والجزائر الشرقية ( ميورقة ) . ثم استقر في بجاية ، ويغلب أن تكون وفاته فيها . وكانت وفاته سنة 527 .
- ولابن حمديس ديوان مطبوع ، حققه د . إحسان عباس - بيروت 1379 - 1960 .
( الذخيرة 4 / 1 : 320 ، قال ابن بسام فيه : « أحد من وفد أيضا على المعتمد ، وهو من جملة من لقيته وشافهته وأسمعني شعره ، وهو شاعر ماهر . . . » . وخريدة القصر 2 : 194 ، والمطرب : 54 ، ووفيات الأعيان 3 : 121 . وينظر المكتبة الصقلّية ، ومقدمة محقق الديوان ) .
( 8 ) ديوان ابن حمديس : 186 . وتراجع الروايات في الدّيوان .
( 9 ) ديوان ابن حمديس : 89 .