[ من الوافر ]
إذا اهتزّت نهود في قدود * فقل للحلم قد ذهب الوقار
وتعجبني الغصون إذا تثنّت * ولا سيما وفيهنّ الثّمار !
وله ، ويروى لابن شرف « 5 » :
[ من الطويل ]
سقى اللّه أرضا أنبتت عودك الّذي * زكت منه أغصان وطابت مغارس
تغنّت عليه الطّير والعود أخضر * وغنّت عليه الغيد والعود يابس
[ 143 ] أبو العرب مصعب الصّقلّي « 6 » .
ذكر صاحب الذّخيرة أن المعتمد بن عباد ملك إشبيلية جلس يوما فأدخل عليه جملة من دراهم وكان بين يديه تصاوير عنبر من جملتها صورة جمل مرصّع بنفيس الدّرّ ، فأمر لأبي العرب وكان حاضرا بخريطة منها ، فقال أبو العرب معرّضا :
[ من البسيط ]
أعطيتني جملا جونا شفعت به * حملا من الفضّة البيضاء لو حملا
هامش
( 5 ) البيتان في الذخيرة 4 / 2 : 530 ، في أثناء ترجمة ابن قاضي ميلة ، ولكنهما ثابتان لابن شرف القيرواني . وهما في مجموع شعره : 68 ( تراجع حواشي التّحقيق ) .
( 6 ) أبو العرب ، مصعب بن محمد بن أبي الفرات بن زرارة القرشي العبدريّ .
ولد بصقلية 423 ، وخرج عنها في أزمتها عند تغلب النورمانيين سنة 464 وقصد إلى الأندلس ، وصار في حضرة المعتمد . وبعد انقضاء دولة بني عباد لحق بجزيرة ميورقة وتوفي فيها بعد سنة 507 على الأرجح ( وقيل توفي سنة 506 ) .
وكان أبو العرب أديبا ، شاعرا ، من العلماء بالأدب .
( الذخيرة 4 / 1 : 301 ، والخريدة 2 : 219 ، والتكملة : 703 ، ووفيات الأعيان 3 : 334 ) .