إذا جفن الغمام بكى * تبسّم ثغرها اليقق
كأطراف الأهلّة سا . . . * . . . ل في أثنائها الشّفق
وأنشدني أيضا « 25 » ، وكتب به للرّئيس أبي عبد اللّه بن الحسين بن سعيد :
[ من الطويل ]
لك الخير أتحفني بخيريّ روضة * لأنفاسه عند الهجوع هبوب
أليس أديب الرّوض يجعل ليله * نهارا فيذكو تحته ويطيب
ويطوي مع الإصباح منشور طيّه * كما بان عن ربع المحبّ حبيب
أهيم به مع نسبة أدبيّة * ولا غرو أن يهوى الأديب أديب
وأنشدني أيضا « 26 » :
[ من الكامل ]
للّه دولاب يدور كأنّه * فلك ولكن ما ارتقاه كوكب
نصبته فوق النّهر أيد قدّرت * ترويحه الأرواح ساعة ينصب
فكأنّه وهو الطّليق مقيّد * وكأنّه وهو الجيس مسيّب
للماء فيه تصعّد وتحدّر * كالمزن تستسقي البحار وتسكب
هامت به الأحداق لمّا نادمت * منه الحديقة ساقيا لا يشرب
هامش
( 25 ) ديوان ابن الأبّار : 67 ، والمغرب 2 : 310 .
- والخيريّ : نبات له زهر ، وغلب على أصفره . ويقال للخزامى : خيريّ البرّ .
( 26 ) الديوان : 61 ، والمغرب 2 : 312 .
- والدّولاب عند الأندلسيين : الناعورة .