ومن فرائده قوله وقد رويت للمنفتل المذكور « 109 » :
[ من الكامل ]
سكران لا ندري وقد وافى بنا * أمن الملاحة أم من الجريال
تتضوّع الصّهباء من أنفاسه * كتضوّع الرّيحان بالآصال
وكأنّما الخيلان في وجناته * ساعات هجر في زمان وصال
وأنشد له صاحب الذّخيرة « 110 » :
[ من المنسرح ]
أحبب بنور الأقاح نوّارا * عسجده في لجينه حارا
كأنّما زهره صقالبة * أضحوا مجوسا فأشعلوا النّارا
كأنّه فم من هويت وقد * وضعت فيه بفيّ دينارا
وأنشد له أيضا « 111 » :
[ من السريع ]
وزورق أبصرته عائما * وقد تمطّى ظهر دأماء
كأنه في شكله طائر * مدّ جناحيه على الماء
[ 71 ] أبو تمّام غالب بن رباح الحجّام « 112 » .
هامش
( 109 ) القطعة في المطرب : 126 ، والبيتان الأخيران في الذخيرة 1 / 2 : 794 . والخريدة 2 : 90 ، وفي الرواية شيء من الاختلاف . ورواها في المغرب للمنفتل 2 : 99 .
( 110 ) الذخيرة 1 / 2 : 798 ، والمغرب 2 : 17 . وفي الرّواية بعض اختلاف .
( 111 ) الذخيرة 1 / 2 : 797 . والدّأماء : البحر .
( 112 ) هو أبو تمّام غالب بن رباح ، ويلقب بالحجام لاحترافه الحجامة مدّة من الزّمن . وفي الذخيرة كان المذكور ربّي في قلعة رباح غربيّ طليطلة ، ولا يعلم له أب ، وتعلم الحجامة فأتقنها ، ثم تعلّق بالأدب حتّى صار آية .
وقلعة رباحQalatravaكانت من عمل جيّان . بين قرطبة وطليطلة . وهي مدينة محدثة أيام بني أمية .
( الذخيرة 3 / 2 : 821 ، والمغرب 2 : 40 ، والنفح 3 : 415 ) . والروض المعطار : 469 ) .