[ 61 ] الفقيه القاضي أبو حفص عمر بن عمر « 66 » ؛ قاضي قرطبة وإشبيلية في مدّة يوسف بن عبد المؤمن .
أنشد له صاحب الطّرف « 67 » :
[ من الوافر ]
هم نظروا لواحظها فهاموا * وتشرب عقل شاربها المدام
يخاف النّاس مقلتها سواها * أيذعر قلب حامله الحسام
سما طرفي إليها وهو باك * وتحت الشّمس ينسكب الغمام
وأذكر قدّها فأنوح وجدا * على الأغصان ينتدب الحمام « 68 »
وأعقب بينها في الصّدر غمّا * إذا غربت ذكاء أتى الظّلام « 69 »
وله ، وهو مشهور « 70 » :
[ من الوافر ]
لها ردف تعلّق من لطيف * وذاك الرّدف لي ولها ظلوم
يعذّبني إذا فكّرت فيه * ويتعبها إذا رامت تقوم
هامش
( 66 ) أبو حفص عمر بن محمد بن عمر السّلمي ، من أهل أغمات ( بالمغرب ) ، كان فقيها أديبا ورعا فاضلا . ولي قضى مدينة فاس بعد أبيه . ثم ولي قضاء تلمسان ، وفاس ثانية . ثم ولي قضاء إشبيلية .
وكانت وفاته سنة 604 ( وقيل غير ذلك . تراجع حاشية محقق الغصون ص : 92 ) .
( أزهار الرياض 2 : 361 ، والغصون اليانعة : 91 ، ونفح الطيب ، 3 : 209 ، وصلة الصلة : 72 وزاد المسافر : 143 ، والشّريشيّ 1 : 158 .
( 67 ) ذكرها أيضا في الغصون اليانعة : 91 فيه : « وممّا هو داخل في كنوز المعاني قوله . . . » وأزهار الرياض 2 : 366 ، ونفح الطيب 3 : 209 .
( 68 ) في المراجع كلها : « تنتدب الحمام » .
( 69 ) ذكاء : علم على الشّمس .
( 70 ) البيتان في الغصون اليانعة : 93 ، والمطرب 103 ، وروى في المطرب : « . . . تعلّق من لطيف . . . » ، وهما من ثلاثة أبيات في زاد المسافر : 144 .