[ من الكامل ]
لمّا تبوّأ من فؤادي منزلا * وغدا يسلّط مقلتيه عليه
ناديته مسترحما من زفرة * أفضت بأسرار الضّمير إليه
رفقا بمنزلك الّذي تحتلّه * يا من يخرّب بيته بيديه !
وأنشدت له « 63 » :
[ من البسيط ]
بثّ الصّنائع لا تحفل بموقعها * في من نأى أو دنا إن كنت مقتدرا
كالغيث ليس يبالي حيثما سكبت * منه الغمائم تربا كان أو حجرا
المائة السّادسة
[ 60 ] الفقيه المحدّث أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان « 64 » .
ذكر صاحب الطّرف أنّه سمع يوما صوت غناء فأصغى إليه ثمّ قال :
[ من المنسرح ]
لا تعذلوني على التّقلّب إن * صيد فؤادي بصوت تغريد
طورا جليد وتارة طرب * كالعود منه الزّوراء والعود « 65 » !
هامش
( 63 ) في الديباج 1 : 398 .
( 64 ) أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان . ترجم له في المغرب وقال : أخبرني والدي أن والده صحبه وكان يقول : إنه من أعظم من رآه من العلماء ، والذي غلب عليه علم الحديث ، وله مشاركة في الأدب .
- وعدّه في المغرب من رجال المائة السابعة قال : « ومات في المائة السّابعة » . ولعلّه مات في أوائلها .
( المغرب 1 : 110 ) .
( 65 ) العود الأولى : عود الشجر ، والثانية عود الغناء ، والزّوراء : القوس المعطوفة .