قال : نعم . قال : بأيّ شيء ؟ . قال : بحصانة « 1 » قلعته ، وما فيها من الذّخائر والأقوات ، فإنّه ادّخر فيها قوت أربعين سنة ! ! .
فلمّا فرغا / من الكلام أعطاه بالشت وزنه سبعمائة مثقال « 2 » ، وثيابا .
فلمّا أصبح استدعاه الأمير سابق الدين وكتب لهما جوابا مضمونه : « إنّي قد أعفيتك من النزول ، فطيّب قلبك »
ثمّ اجتمع بسابق الدّين سرا ، واتّفق معه على استفساد من في ماردين من أكابر أهلها وأعيانها وأمرائها وأجنادها . وكتب لهم فرمانات ، وألزمه بتكفّل ذلك ، فأشار عليه أن يسيّر معه الملك المظفر ابن الملك السعيد ليطمئنّ قلبه بذلك ، ويسكن جأشه ، فأجابه بتلك « 3 » الوسيلة إلى ما طلب ، فسيّره معهما ، فلمّا وصلا أدّيا الرسالة .
ثم خلا عزّ الدّين بالملك السّعيد ، وعرّفه ميل سابق الدّين إلى هولاكو وأنّه عليه لا له ، وأن التّتر لا بدّ لهم من قصده ، ففتّ ذلك في عضده .
وكان قد سيّر سابق الدّين بلبان - المذكور - بهديّة أخرى
هامش
( 1 ) في الأصل : يخضنانه .
( 2 ) في الأصل : سبعمائة مثقالا .
( 3 ) الأصل : بذلك .