من حارم « 1 » ، فاجتمعا به ، وقدّما له الهديّة ، وأشار عليه سابق الدّين أن يستميل عزّ الدّين ابن بطّة ، فاستدعاه سرا ، وقال له : اقض لي حاجة أقض « 2 » لك ألف حاجة . قال :
ما هي ؟ . قال : أريد منك أن تعرّفني هل الملك السعيد مريض حقيقة أم متمارض ؟ . فقال له : كان متوعّكا ، وازداد مرضه عند أخذك حلب ثم عوفي فقال : إذا ألزمته بالمجيء ، تعلم أنّه يفعل ؟ ! قال له : ما يفعل أصلا . فقال :
لأيّ سبب ؟ . قال : لأشياء كثيرة منها :
- إنّكم لا تفون « 3 » لأحد ، ولا تقفون « 4 » عند كلام تقولونه « 5 » .
- وإنّكم تهينون الملوك ، ولا ترعون « 6 » حقوقهم .
- وإنّكم تكلّفونهم « 7 » مالا تطيقه نفوسهم .
- ( وقد تحقّق ) « 8 » أنّه متى نزل إليك قتلته ! ! .
قال : فإن قصدته أيقدر أن « 9 » يمنع نفسه مني ؟ !
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : حازم .
( 2 ) في ( الأصل ) : اقض لي جاجه اقضي .
( 3 ) في الأصل : لا تفوا .
( 4 ) في الأصل : لا تقفوا .
( 5 ) في الأصل : تقولوه .
( 6 ) في الأصل : لا ترعوا .
( 7 ) في الأصل : تكلفوهم .
( 8 ) مكرر في الأصل .
( 9 ) في الأصل : يقدر يمنع .