فخلع جبّتيه « 1 » وجرّد سيفه ، وهجم عليهم ، فأجفلوا بين يديه ، ثمّ رموه بالسّهام إلى أن أثخنوه بالجراح ، وهو ينادي :
يا آل تغلب « 2 » ؟ ! أأقتل بين الحيطان ؟ !
أين الكميت ؟ ! أين الدّهماء ؟ ! « 3 »
ثمّ سقط من السّهام ، فقطعوا يده ، وحزّوا رأسه .
وكان المقتدر يحبّه لشجاعته ، فكتب له أمانا بخطّه ، وقال لبعض حجّابه : ويلك ؟ ! بادر إليه وأدركه لئلّا « 4 » يتمّ عليه أمر « 5 » . فلمّا حصل ببعض الطّريق تلقّاه خادم برأسه ، فحزن عليه المقتدر كثيرا .
وقيل عنه : إنه كان ليلة مع بعض جواريه في خلوة في بعض أسفاره . فسمع زئير الأسد عند باب مضربه ، فجرّد سيفه ،
هامش
( 1 ) الأصل : جبته . - وربما كان ممن كان يرتدي نوعين من الجبب معا فوقانية وتحتانية - . وفي « تجارب الأمم : 5 / 197 » : فلما رآهم أبو الهيجاء صاح بهم ، وجرد سيفه ، ونزع الجبة الصوف التي كانت عليه .
( 2 ) الأصل : يال تغلب .
( 3 ) « تجارب الأمم : 5 / 198 » .
( 4 ) الأصل : ليلا .
( 5 ) في « تجارب الأمم : 5 / 198 » : « وقال : ويلك ! ! بادر به لئلا يحدث عليه حادثة » .