وطريق مكّة . فاستخلف ابنه سيف الدّولة عليّا على الجبل وله اثنتا عشرة « 1 » سنة ، وفيه يقول المتنبّيّ :
يا بن المعفّر في نجد فوارسها * بسيفه وله كوفان والحرم « 2 »
وكان أبو الهيجاء قد أعان الوزير أبا الحسن عليّ بن عيسى في مصادرته بعشرين ألف دينار ، فلمّا أعادها إليه حلف أبو الهيجاء أنّها لا ترجع إلى ملكه ، ففرّقت في الفقراء وغيرهم .
وخلع أبو الهيجاء المقتدر باللّه وبايع أخاه القاهر ، فاجتمعت الرّجّالة وقتلوا نازوكا « 3 » - صاحب الشّرطة - فبادر أبو الهيجاء ليخرج ، فقال له القاهر : تسلمني يا أبا « 4 » الهيجاء ؟ ! ! فداخلته الحميّة وقال : لا ، وتربة حمدان « 5 » لا أسلمتك أو أقتل دونك ! ! . ثمّ إنّه تبع الخدم ، فرموه بالنّشّاب ،
هامش
( 1 ) الأصل : اثنا عشر .
( 2 ) « ديوان المتنبي : 421 » وفيه : ابن المغفر الخ . . .
( 3 ) الأصل ناروكا . وما أثبت من « الكامل : 6 / 200 » و « تجارب الأمم :
5 / 195 - 196 » .
( 4 ) الأصل يا با الهيجاء .
( 5 ) « تجارب الأمم : 5 / 196 ، وفيه : « وقال أبو الهيجاء : امض يا مولاي ! فوتربة حمدان لافارقتك أو أقتل دونك ! ! » .