وبلغت بهم الحال إلى أنّه من قوي على صاحبه أكله .
كل ذلك وهم يحافظون على ملكهم . وكان ينزل إليهم كلّ جمعة ويجتمع بهم في الجامع ويقول لهم : ليس الغرض من هؤلاء « 1 » الجماعة كلهم غيري ، دعوني أخرج إليهم وسلّموا البلد إليهم لتأمنوا على أنفسكم ومواليكم « 2 » . فيقولون : معاذ اللّه أن نفارقك حتّى تروح أرواحنا ؟ !
ولمّا أخذت ميّافارقين ودخلوها « 3 » التّتر ، جمعوا من بقي فيها من أعيان أهلها في الجامع ، وهم :
سيف الدين المعلم وأخواه : نجم الدين دفتر خوان ونقي الدين الأطروش والشمس بن الخيطلي ، وفخر الدين محمد بن الفقاعي - الوزير - . وغيرهم . وطلبوا منهم مالا ، فلم يعطوهم شيئا ، وقالوا : نحن قادرون على المال ، ولكنا نرى المسلمين أحقّ منكم فقتلوهم ، خلا تقيّ الدّين الأطروش فإنّهم أبقوا عليه ، وأبادوا من بقي في البلد من أهله ، حتّى لم يق منهم إلّا سبعة أنفس وهم :
1 - شمس الدين قراسنقر .
2 - وعلاء الدين اللاوي .
هامش
( 1 ) الأصل : هآولا .
( 2 ) الأصل : ومواللم .
( 3 ) الصواب : ودخلها التّتر .