فقال هولاكو : بأيّ شيء أنت خير « 1 » منّي ؟
فقال : لأنّني أومن باللّه وبرسوله ، ولي دين وأمانة ، ومع هذا فإنّ الملك بيد اللّه يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء « 2 » .
وكان لنا من عدن إلى تبريز ، فذهب منّا ذلك .
وكذلك يفعل اللّه بك إذا أراد ، يرسل عليك من يقتلك ، ويسبي ذرّيتك ، ولا يترك من عسكرك أحدا .
فقال له : كلامك أكبر منك ، لأنّك من السّلاطين الصّغار ؟ .
ثمّ وكزه بسيف كان في يده فخرق بطنه . وأمر سونجق « 3 » فضرب عنقه وبعث برأسه إلى الشام ، فطيف به في البلاد ، وعلّق على باب الفراديس بدمشق ، فبقي مدّة . ثم سرقه مجد الدّين - إمام مسجد رقيّة ودفنه في طاق إلى جانب محراب المسجد . - رحمه اللّه -
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : أنت أخير مني .
( 2 ) اقتباس من الآية الكريمة :( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )« سورة :
آل عمران 3 / 26 » .
( 3 ) ويرسمه المؤرخون في مؤلفاتهم : « سونجق » و « سونحاق » .