عليها فبها ونعمت ، وكانت لنا عند الخليفة اليد البيضاء وإن لم ندركه أخذنا بثأره .
فحسن هذا القول في عقول من حضر خلا الملك الصّالح نور الدين علي - ابن صاحب حمص - وابن أخيه الملك الأشرف موسى والأمير نجم الدّين محمد بن الافتخار ياقوت - أمير حاجب - فإنّهم كانوا متّفقين مع الزّين الحافظيّ باطنا .
فعرض عليه الملك النّاصر أن يبعث معه رسولا إلى هولاكو يشفّع فيه عنده .
فقال له : جئتك في أمر دينيّ تعوّضني عنه بأمر دنيويّ ، ولو أردت هذا كنت أوجه منك عنده ، فإنّي رأيت وجهه مرّتين .
فقال له : متى نزلوا عليك أنفذت لك عسكرا تستنصر به عليهم .
فقال : كلّ هذا لا ينفعني حينئذ ، إذ لا وصول له إليّ ، ثم انفصل الحال .
وبقي إلى أن أخذت بغداد فاجتمع به ، وقرّر معه أن ينجده متى قصده .
/ ثمّ فارقه وقصد بلاده . فلمّا وصل إلى حلب اجتمعت به وقلت له : أصبت في قصدك الملك النّاصر وما
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة — صفحة 486
مساهمون: ابن شداد
ص٤٨٦