وبنى حمّامي العقبة ووقفهما على السور .
( وكان « 1 » في زمانه بالبلد شيخ من أعيان التجار يعرف بأبي بكر بن جرّى « 2 » استأذنه في إجراء قناة إلى الجامع من عين حنباص ، فأذن له ، فساقها في طرف البلد في الرّبض الغربيّ إلى أن دخل بها بين السّورين من عند باب الفصيل الذي للرّبض وأدخلها من السور . فيقال : إنّه غرم على عملها خمسين ألف دينار . ولما أجراها عبر بها على باب داره ولم يدخل منها إلى داره شيئا ، لئلا يقال : إنّما أجراها / لمنفعته .
وبنى نصر « 3 » الدّولة الحصن الجديد الذي بجهة السناسنة فصار حدا وسدا في وجوههم .
وبنت ست الملك بنت نصر « 3 » الدّولة في سنة ست وخمسين وأربع مائة قبة إلى جانب الجامع بالميدان ، ونقلت إليها أباها فدفن بها .
ولما وليها العميد قوام الملك أبو عليّ البلخيّ من قبل السّلطان ملكشاه بن ألب أرسلان سمع في بعض الليالي ناقوسا ، فلما أصبح سأل عنه ، فقيل له : إنّه دير على الجبل . فجمع النّاس ، ومضى إليه ليهدمه ، فأعطى فيه النّصارى خمسين ألف دينار ، على أن يتركه لهم ، فأبى وهدمه .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ملخص عن « تاريخ الفارقي : 165 » .
( 2 ) بجيم مضمومة ، وراء مشددة مفتوحة - هكذا ضبط الصلاح الصفدي في :
« الوافي بالوفيات : 5 / 5 » نظيره في الرسم .
( 3 ) في الأصل : نصير الدولة .