وجاءت بين السورين ، وأجراها في المدينة إلى أن أوصلها إلى القصر العتيق ، وهي أوّل قناة سبقت إلى المدينة ) « 1 » ،
ولما مات سيف الدولة اهتمّت جميلة « 2 » أخته في عمل الخندق حول ميّافارقين . وكان سيف الدّولة قد شرع فيه .
ويقال : إنّ المال الذي صرف في حفرة هذا الخندق أصله أن رجلا من الحفارين حفر يوما ظاهر البلد ، من جهة باب الهوّة حفيرا ، فهوي به إلى هوّة فنزل فيها فرأى مالا عظيما ، فقصد جميلة - أخت سيف الدّولة - وزوجته العقيلية
هامش
( 1 ) هنا نهاية الملخص عن ابن الأزرق .
( 2 ) الأصل : جملية والتصويب عن النص نفسه ، لورود ذكرها فيه على وجه الصواب .
ولم أجد في المصادر والمراجع التي تحت يدي ما يشير إلى وجود أخت لسيف الدولة الحمداني باسم جميلة سوى ما ذكره ابن الأزرق الفارقي ومن أخذ عنه كابن شداد .
فالمعروف أن أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان ، والد سيف الدولة ، خلف ابنتين :
« فاطمة » المتوفاة سنة ( 344 ه / 955 م ) و « خولة » المتوفاة سنة ( 353 ه / 964 م ) وهي التي رثاها المتنبي وعزى بها سيف الدولة ، ولا ثالثة لهما .
وأما « جميلة » التي تداولها المؤرخون بالذكر والترجمة ، فهي جميلة بنت ناصر الدولة الحسن الحمداني ، وابنة فاطمة بنت أحمد الكردية ، وأخت أبي تغلب فضل اللّه ، عدة الدولة الغضنفر . وأبي البركات لطف اللّه » .
وقد ترجمها « الذهبي » في كتابيه « تاريخ الإسلام » و « العبر » و « ابن الأثير في الكامل : 7 / 32 » .
انظر : « معجم الأنساب والأسرات الحاكمة : 2 / 202 ، 203 » و « شجرة الأسرة الحمدانية - شروح ابن خالويه المنشورة في آخر ديوان أبي فراس الحمداني - تحقيق الدكتور المرحوم سامي الدهان - مقابل الصفحة ( 480 ) . و « سيف الدولة كانار ) 279 - نقلا عن ابن الأزرق ( اللوحة : 116 ) / وجه