الدين إسحاق فلم تزل في يده نيابة عن أبيه إلى أن توفّي بدر الدّين في شعبان من سنة سبع وخمسين وست مائة . فاستقلّ ولده الملك المجاهد بها ، ولم تزل في يده إلى أن استولت التّتر على الشام فحصل لأخيه الملك الصالح « 1 » من الخوف من العدو ما أخرجه من الموصل . وكان ملكها بعد أبيه ، وانتجع الدّيار المصريّة فلم يمكن أخوه التخلّف بعده ، فتركها ولحقه إلى الدّيار المصرية ، وهو باق بها إلى حين وضعنا هذا الكتاب في سنة تسع وسبعين وستمائة . في خدمة ملوك مصر .
وعادت الجزيرة إلى ملك التّتر ، وبها نوّابهم إلى حين وضعنا الكتاب ، وهو سنة تسع وسبعين وستمائة .
* * *
هامش
( 1 ) هو الملك الصالح ركن الدين إسماعيل ابن الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ .