في دار السّباع بالموصل وكان جوابي للرّسل : نحن ما نزن لكم شيئا ولا نقبل حوالة حسب ما تقتضيه الجوائز التي بأيدينا ، وهؤلاء الملوك جميعهم تابعون لنا لا يعطونكم « 1 » شيئا ، وخرجوا من الموصل شاكين منّي ومن بدر الدّين وخرجوا من بلاد الموصل ، ودخلوا في أرض إربل فسيّر بدر الدّين في السرّ جماعة قطعوا عليهم الطريق ، وقتلوهم عن آخرهم ، وأخذوا ما « 2 » معهم / من القماش وآلات . فلمّا بلغ نوين ذلك حضر إلى عند بدر الدين وعتبه « 3 » على ذلك . فقال :
ما قتلوا في أرضي ، على أنني لا بدّ ما أبحث عمّن فعل هذا الأمر . . . « 4 » وتقدم إليهم في السّرّ أن يحضروا معهم ، من سائر قلاعه من وجب عليهم القتل . فغابوا مدّة وقدموا ومعهم جماعة في جريد ، فأمر بشنق الجميع ، ودفع إلى نوين ما كان معهم من القماش وقال : هؤلاء الذين تعدّوا على الرسل ، وهذا ما كان أخذوه منهم ، فأعجب ذلك نوين « 5 » ورضي به . ثم قال لي بدر الدين سرا : رأيت هذا الأمر ؟ ! أيحسن مولانا السلطان الملك الناصر بعمل مثله ؟ .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : ما يعطوكم .
( 2 ) مكررة في الأصل .
( 3 ) عتبه على ذلك : لامه على ذلك .
( 4 ) انقطاع في النص . وأقدر أن يكون : واجتمع إلى نوابه وتقدم إليهم في السر .
( 5 ) في الأصل : لنوين .