جدّوا في حصاره ، سيّر إلى الأمير شمس الدين أقوش البرلي « 1 » / العزيزي ، وكان يومئذ قد خرج عن طاعة الملك الظّاهر ركن الدّين بيبرس - صاحب الدّيار ( المصرية ) « 2 » - واستولى على حلب وحرّان وما يليهما . فكاتبه الملك الصّالح وهو في الحصار يستحثّه على الوصول إليه ليرحّل التّتار عن حصار الموصل . فسيّر الأمير شمس الدّين أقش البرلي وكان بحلب استأذن الملك الظّاهر - صاحب الدّيار المصرية - في التوجّه إلى الموصل ليدفع التّتار عنها ، فأذن له .
فخرج من حلب ، وسار إلى حرّان ، ثم سار إلى أن وصل إلى سنجار واستولى عليها واعتقل فخر الدّين - قاضيها - بعد أن صادره .
واتّفق في ذلك الوقت أنّ الزّين الحافظيّ - لا بلّ ( اللّه ) « 2 » له ثرى « 3 » - وصل من عند هولاكو إلى ماردين فكتب إلى التّتار الذين على حصار الموصل وعرّفهم أنّ شمس الدين البرلي في جماعة قليلة ، وأشار عليهم بقصده وقتاله ، فهو مصلحة لئلا تنسبون « 4 » إلى العجز ، فيطمع فيكم ويرحّلكم ، فلا يهولنّكم جمعه .
* * *
هامش
( 1 ) برسم : « أقوش » و « آقوش » و « آقش » .
( 2 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش .
( 3 ) الأصل : ثرا .
( 4 ) الأصل : تبسبون .