ودخل القلعة من باب السّرّ ، لأنه لما بلغه عصيان عبد المسيح عليه ، حلف أنّه لا يدخلها إلّا من أحصن مكان فيها .
ولما ملكها أطلق ما بها من المكوس وغيرها من [ أبواب ] « 1 » المظالم . وكذلك فعل بنصيبين وسنجار والخابور . وهكذا « 2 » فعل في جميع بلاده من الشّام ومصر .
ووصله وهو على الموصل [ يحاصرها ] « 3 » خلعة من الخليفة المستضيء بأمر اللّه فلبسها « 4 » .
ثم أعطى « 5 » سنجار لعماد الدين ، فلم يزل بها إلى أن توفيّ نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي بن آقسنقر وملك ولده الملك الصالح إسماعيل حلب .
ولم يزل عماد الدين مستمرّا بسنجار إلى أن مات الملك الصالح في سنة سبع وسبعين وخمس مائة .
وكان لمّا اشتدّ مرضه أوصى بأن تسلّم حلب إلى ابن عمّه عزّ الدّين مسعود - صاحب الموصل - فوصل إليها وتسلّمها إلى أن توفيّ « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) التكملة من الكامل 9 / 109 .
( 2 ) الأصل : وهكذى .
( 3 ) التكملة من « الكامل 9 / 110 » .
( 4 ) نهاية المقتبس عن « الكامل : 9 / 109 - 110 » .
( 5 ) في « الكامل : 9 / 110 » « وأقطع مدينة سنجار » .
( 6 ) في الأصل : ثم أن توفا .