فجمع العسكر ، فأتاه نور الدين محمد بن قرا أرسلان « 1 » ابن داود - صاحب حصن كيفا - وكان قد كثر جمعه . وكان قد ترك أكثر عساكره % بالشّام لحفظ ثغوره ، فلما اجتمعت العساكر سار إلى سنجار فحصرها ، ونصب عليها المجانيق ، فملكها وسلمها إلى عماد الدين ابن أخيه قطب الدين .
وكان قد جاءته كتب الأمراء [ الذين بالموصل ] « 2 » سرا يبذلون له الطّاعة ، ويحثونه على الوصول [ إليهم ] « 2 » ، فسار إلى الموصل ، فأتى مدينة بلد وعبر دجلة [ عندها ] « 2 » في مخاضة إلى الجانب الشرقي ، وسار فنزل « 3 » شرقي الموصل على حصن نينوى « 4 » ودجلة بينه وبين الموصل .
ومن العجب أن يوم نزوله عليها سقط من سورها بدنة .
وكان سيف الدين غازي وفخر الدين قد سيرا « 5 » عزّ الدين مسعود بن قطب الدين [ إلى أتابك شمس الدين إيلدكز ، صاحب همذان ، وبلد الجبل ، وأذربيجان وأصفهان الري وتلك الأعمال ] « 2 » يستنجده على عمه نور الدين ،
هامش
( 1 ) من « الكامل : 9 / 109 » وفي الأصل : قرارسلان .
( 2 ) التكملة من « الكامل : 9 / 109 » .
( 3 ) من « الكامل : 9 / 109 » وفي الأصل : وسار إلى أن نزل .
( 4 ) من « الكامل : 9 / 109 » وفي الأصل : ينبوبي .
( 5 ) وفي « الكامل 9 / 109 » : « وكان سيف الدين غازي قد سير عزّ الدين مسعود »