سنجار فقال لهم جمال الدين : ليس من الرأي قتاله ، فإننا نحن قد عظّمنا محلّه عند السلطان « 1 » . وجعلنا أنفسنا دونه ، وهو أيضا يعظمنا عند الفرنج . فإذا لقيناه « 2 » ، فإن هزمناه طمع السلطان فينا ، ويقول : هذا الذي [ كانوا ] « 3 » يعظمونه ويحتمون به أضعف منهم [ وقد هزموه ] « 3 » ، وإن هزمنا طمع الفرنج فيه ، وتطرفوا إلى البلاد « 4 » .
وبالجملة فهذا هو ولد أتابك الكبير وأشار بالصلح ، ويسلم سنجار / إلى أخيه قطب الدين ويتسلّم مدينة حمص والرحبة بأرض الشام . فعاد الشام له ، والجزيرة لأخيه واتفقا .
وعاد نور الدين [ إلى ] « 5 » حلب ، وأخذ معه ما كان ادخره أبوه أتابك الشهيد فيها من الجواهر « 6 » ، وكانت شيئا كثيرا جدا « 7 »
هامش
( 1 ) وفي « الكامل : 9 / 24 » : « قد عظمنا محله من السلطان ، وما هو بصدده من الغزاة » .
( 2 ) من « الكامل : 9 / 24 » وفي الأصل : الفيناء .
( 3 ) التكملة من « الكامل »
( 4 ) أي : تقدموا من الأطراف إلى البلاد .
( 5 ) التكملة عن « الكامل : 9 / 24 » . وفيه : « وعاد نور الدين إلى الشام »
( 6 ) في « الكامل : 9 / 24 » الخزائن .
( 7 ) نهاية النص المقتبس من الكامل .