فأصابه الفالج في طريقه ، فاستدعي الطبيب « 1 » فطلب يده ليجسّ نبضه ، فناوله اليسرى ، فقال : يمينك أيها الأمير فقال :
ما أبقت لي اليمين يمين . ومات بعد أيام ، فحمل تابوته إلى الرّقّة فدفن بها « 2 » .
وصارت الرّقّة إلى ولده سعيد الدّولة فيما صار إليه من بلاد أبيه . واستمرّت في يده إلى أن توفيّ في صفر سنة إحدى « 3 » وتسعين وثلاث مائة .
وولي بعده ابناه : أبو الحسن « 4 » علي ، وأبو المعالي شريف « 5 » وقام بتدبيرهما غلام أبيهما لؤلؤ ، ثم استبدّ بالملك ، وقبض عليهما وسيّرهما « 6 » إلى مصر ( فتغلّب على ) « 7 » الرّقّة
هامش
( 1 ) في « ابن القلانسي : 39 » : « وقال له التفليسي - وهو أحد طبيبيه - :
أعطني أيها الأمير يدك لآخذ مجسك ، فأعطاه اليسرى ، فقال : يا مولانا : اليمين ؛ فقال : يا تفليسي : ما تركت له اليمين يمينا »
( 2 ) في « تاريخ ابن القلانسي : 39 » : « ودفن بالمشهد ظاهرها » .
( 3 ) في « زبدة الحلب : 1 / 192 » : « ومات أبو الفضائل سعيد الدولة ، ليلة السبت ، النصف من صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، سقته جارية سما ، فمات » .
وقيل : « إن لؤلؤ دس عليه ذلك ، وعلى ابنته زوجة أبي الفضائل ، فماتا جميعا » » .
وانظر وفاة أبي الفضائل في « معجم زامباور : 2 / 202 »
( 4 ) دام حكم أبي الحسن علي من سنة ( 392 ه / 1002 م ) حتى سنة :
( 394 ه / 1003 م ) .
انظر : « تاريخ الدول الإسلامية ومعجم الأسرات الحاكمة : 1 / 244 »
( 5 ) هو أبو المعالي شريف الثاني : حكم سنة ( 394 ه / 1003 م ) .
انظر : « تاريخ الدول الإسلامية ومعجم الأسرات الحاكمة : 1 / 244 » .
( 6 ) سير لؤلؤ أبا الحسن علي ، وأبا المعالي شريف - ابني سعيد الدولة - إلى مصر ، مع حرم سعد الدولة في سنة : ( 394 ه / 1003 م ) .
انظر : زبدة الحلب : 1 / 195 » .
( 7 ) ما بين القوسين مكرر في الأصل .