عيسى بن مهنا إلى قاطع الفرات . وكان بحرّان جماعة من نوّاب التّتر ، فلمّا رأوا العسكر ألقوا سلاحهم ، فقبضوا عن آخرهم ، وأسروا ، وكانوا فوق الثمانين نفسا .
وبعد القبض عليهم سأل من كان بحرّان طيبرس « 1 » أن يولّي عليهم من قبله ، فلم يجبهم ، وأخذ بعضهم وعاد .
ولمّا تحقّق التّتر عجزهم عن حفظها ، وحفظ من فيها ، نقلوا جميع من فيها إلى ماردين وغيرها ، وأخربوا جامعها ، وسدّوا أبوابها ، وتركوها خاوية على عروشها ، فكأنها التي عناها الشاعر بقوله :
أضحت خلاء ، وأضحى أهلها احتملوا * أخنى عليها الّذي أخنى على لبد « 2 »
كان من الحمّامات بها :
1 - حمّام بلاط .
2 - / حمام الكنيسة .
3 - حمام الشّيخ .
4 - حمّام السّباع .
هامش
( 1 ) والصواب أن يقال : « الطيبرس » لأن الألف واللام فيه أصليتان لأنه اسم تركي .
( 2 ) « ديوان النابغة الذبياني : 5 » و « تاج العروس : مادة : « لبد » .