وقصد سنجار فنزل عليه فيها بدر الدين لؤلؤ « 1 » ، صاحب الموصل . فبذل قلعة حرّان للخوارزميّة حتى رحّلوه عنه .
ثم تغلّبوا على بلد الجزيرة فقصدهم عسكر الملك الناصر ، صاحب حلب « 2 » ، فالتقى بهم في العشرين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وستمائة . فطردوهم عن حرّان في بقية الشهر .
وولي فيها من قبل الملك النّاصر الأمير حسام الدين ألطاش ابن تركمان إلى [ أن ] « 3 » عزله في سنة أربعين وست مائة .
وولى فيها الملك الأعز ابن الملك الأعز يعقوب ابن الملك الناصر صلاح الدين ولم يزل بها متوليا عليها إلى سنة اثنتين وأربعين .
ثم عزله وولاها الأمير سيف الدين أبا بكر بن عمر الرادكي ، واستمرّ في نيابتها ، ولم تزل في يده إلى أن توفي في سنة سبع وخمسين بحلب .
وكان نائبه بالمدينة ناصر الدّين نصر اللّه بن سيّار ونائبه بالقلعة / ناصر الدّين محمّد بن حسام الدّين أبي بكر المعروف بصاحب عين تاب . فلم تزل تحت نظرهما إلى أن قصدها هولاكو في أوائل سنة ثمان وخمسين . فنازلها وضايقها ،
هامش
( 1 ) بتخفيف رسم الهمزتين .
( 2 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة في الهامش .
( 3 ) التكملة يقتضيها السياق .