وولّى ولده المكتفي الجزيرة ، فسكن الرقّة ولم تزل « 1 » في يده إلى أن مات المعتضد سنة تسع « 2 » وثمانين .
وبويع المكتفي فسار من الرقّة إلى بغداد واستخلف على الجزيرة من يضبطها « 3 » .
ثم ولّى مؤنسا الخادم على الجزيرة والشّام ومصر فولّى ديار ربيعة الحسين « 4 » بن حمدان إلى سنة ثلاث وثلاثمائة ، فخرج عن طاعة المقتدر وكان مؤنس غائبا بمصر . فبعث إليه الوزير عليّ بن عيسى رائقا بجيش ، فالتقيا ، فكسره الحسين . فسار إليه مؤنس من مصر .
فهرب من بين يديه وتبعه إلى جزيرة ابن عمر وتفرّق عسكره عنه ، فسار إليه عسكر مؤنس فقبض عليه وحمله إلى بغداد راكبا على جمل .
ثمّ ولّى مؤنس الخادم بعض ديار ربيعة وصيفا البكتمريّ واستمر بها إلى أن مات العبّاس بن عمرو - متولي ديار ربيعة - / سنة خمس وثلاثمائة ، فولّى على الجزيرة وصيفا البكتمريّ فعجز عن ضبطها ، فعزل عنها .
هامش
( 1 ) الأصل : لم يزل .
( 2 ) الأصل : سبع وثمانين والصواب أن وفاة المعتضد باللّه كانت في سنة ( 289 ه / 902 م ) وما أثبت لا يتفق والحقيقة - وهو من خطأ الناسخ . انظر : « الكامل : 6 / 100 » و « الأعلام : 1 / 236 » .
( 3 ) أرجح أن الناسخ قد قفز ببصره وأن النص يتمه ما في « زبدة الحلب : 1 / 92 » التالي : « وتوفي المكتفي سنة خمس وتسعين ومائتين . وولي أخوه أبو الفضل المقتدر » .
( 4 ) الأصل : الحسن بن حمدان واعتمدنا في التصحيح على ما سوف يلي ذكره في النص وعلى ما في : « الكامل : 6 / 150 » و « كتاب العيون والحدائق : 4 / 180 »