الخفّان ، كذا قاله أهل اللغة وغيرهم من غير تقييد .
وذكر إمام الحرمين في « النهاية » : أن المنقل :
الخفّ الخلق . وذكره أيضا غيره ، والأول هو المعتمد . وهو المنقل بكسر الميم وفتحها لغتان ، والقاف مفتوحة فيهما . قال الأزهري في « تهذيب اللغة » : قال أبو عبيد : قال الأموي : المنقل :
الخفّ . قال أبو عبيد : لولا أن الرواية والشعر اتفقا على فتح الميم ، ما كان وجه الكلام في المنقل إلا الكسر .
قال الأزهري : وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : يقال للخفّ : المندل والمنقل بكسر الميم فيهما ، هذا كلام الأزهري . وذكر شيخنا جمال الدين في « المثلث » : أن المنقل بالكسر والفتح : الخف ، وبالضم : الخف المصلح .
وقوله في باب بيع الغرر من « المهذب » : أن عثمان بن عفان اشترى من طلحة بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما أرضا بالمدينة ، ناقله بأرض له بالكوفة . قوله : ناقله : هو بفتح القاف على وزن بايعه وبادله ، ومعناه : بادله . ومثله : ناقلت فلانا الحديث : إذا حدثته وحدثك ، واللّه تعالى أعلم .
والنّقلة ، بضم النون وإسكان القاف : انتقال القوم من موضع إلى موضع . والنّقل : تحويل الشيء .
قال الأزهري عن الليث : وهو معروف .
قال الأزهري : قال أبو العباس : النّقل الذي يتنقّل به على الشراب ، لا يقال إلا بفتح النون .
وذكر جماعة كثيرون من أهل اللغة أن ما يتنقّل به على الشراب : نقل ، بالضم ، كذا ذكره ابن فارس في « المجمل » ، ثم قال : وقال ابن دريد : هو بالفتح .
قولهم : في المسألة قولان ، بالنّقل والتخريج ، ذكرنا معناه في الخاء .
نمر :
النّمرة : شملة من صوف مخططة ، وقيل :
فيها أمثال الأهلّة . وهي بفتح النون وكسر الميم ، ويجوز تخفيفها بإسكان الميم ، ويجوز كسر النون مع إسكان الميم كما في نظائره .
والنّمر : الحيوان المعروف ، ميمه مكسورة ، ويجوز إسكانها مع فتح النون وكسرها ، كما في الشّملة .
ونمرة : الموضع المعروف عند عرفات ، وهي بفتح النون وكسر الميم ، ويجوز فيها ما في نمرة الصوف .
نمل :
النّمل : معروف ، الواحدة منه : نملة بفتح النون وإسكان الميم ، هذا هو المشهور . وحكى أبو البقاء في « إعرابه » : يقال بإسكان الميم وضمها لغتان . قال الواحدي : ويقال في الجماعة منها : نمل ونمال .
وأما الأنملة التي في رأس الأصبع ففيها لغات أفصحها وأشهرها : فتح الهمزة مع ضم الميم ، والثانية : بضمهما ، والثالثة : بفتحهما ، والرابعة :
بكسر الهمزة وفتح الميم . ذكرهن على هذا الترتيب أبو عمر الزاهد في « شرح الفصيح » عن ابن الأعرابي ، وقال : أخبرني ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : هي الأنملة ، وبعدها : أنملة ، والثالثة : أنملة ، والرابعة : إنملة .
والأنامل : أطراف الأصابع ، وهكذا قال أكثر أهل اللغة أنها أطراف الأصابع . قال أبو علي المرزوقي في « شرح الفصيح » : وربما سمّيت الأصابع الأنامل .
وذكر البيهقي في كتابه « رد الانتقاد » ، عن الإمام أبي العلاء بن كوشاد الأصبهاني ، أنه نقل عن أبي عمرو الشيباني وأبي حاتم السجستاني والحربي ، أنهم قالوا : لكل أصبع ثلاث أنملات ،