أن لها نفسا سائلة ، والثاني : لا . والضّفدع لها نفس سائلة على المشهور ، وهو المذهب . وقيل فيهما وجهان ، ثانيهما : ليس لها نفس سائلة .
ثم هذا الحيوان لا ينجّس ما مات فيه على المذهب . وفي قول : ينجّسه . وسواء الماء الناقص عن القلّتين وسائر المائعات وإن كثرت .
وهذا الخلاف في نجاسة الماء والمائع ، وأما الحيوان فنجس نفسه قولا واحدا ، وقيل في نجاسته قولان ، كتنجيسه .
وهذا في الحيوان الأجنبي ، وفي المتولّد من نفس الشيء ، كدود الخل والجبن والفاكهة والباقلاء ، فلا ينجّسه قولا واحدا ، فإذا خرج منه ثم أعيد فيه ، أو وضع في غيره ، صار كالأجنبي .
وأما النّفاس : فهو الدم الخارج بسبب الولادة ، وفي حقيقته خمسة أوجه . قال أهل اللغة : يقال :
نفست المرأة : إذا ولدت بكسر الفاء ، وفي النون لغتان أشهرهما ضمها والثاني فتحها . ويقال في الحيض : نفست المرأة بفتح النون على المشهور ، وقال الأكثرون : لا يجوز ضمها . وحكى القاضي عياض في « شرح مسلم » في كتاب الحج في حديث أسماء حين نفست « 1 » : أنه يقال بالضم والفتح في الحيض والولادة . قال : لكن الضم في الولادة أكثر ، والفتح في الحيض أكثر . وقال إبراهيم الحربي وغير واحد :
لا يقال في الحيض إلا بالفتح . وحكى صاحب « الأفعال » الوجهين فيهما جميعا .
نفع :
النّفع : ضد الضّر ، يقال : نفعه بكذا ينفعه ، وانتفع به ، والاسم المنفعة .
نقس : الناقوس المذكور في حديث الأذان « 2 » :
بضم القاف . قال الجوهري : هو الذي تضرب به النصارى لأوقات الصلاة ، والنّقس : ضرب النّاقوس . وزاد صاحب « المحكم » فيه : والنّقس ، يعني بفتح النون وسكون القاف : ضرب النواقيس ، وهو الخشبة الطويلة ، والوبيلة : الخشبة القصيرة ، وجمع الناقوس نواقيس .
نقض :
قال الإمام أبو منصور الأزهري : قال الليث : النّقض : إفساد ما أبرمته من عقد أو بناء ، والنّقض ، يعني بضم النون : اسم للبناء المنقوض إذا هدم . والنّقض والنّقضة يعني بكسر النون : هما الجمل والناقة اللذان قد هزلتهما الأسفار وأدبرتهما ، والجمع الأنقاض . والنّقض ، يعني بالكسر :
منتقض الكمأة من الأرض ، إذا أرادت أن تخرج ، نقضت وجه الأرض نقضا ، فانتقضت الأرض .
ويقال : انتقض الجرح بعد البرء ، وانتقض الأمر بعد التئامه ، وانتقض أمر الثّغر بعد سدّه . هذا آخر كلام الأزهري .
وقال صاحب « المحكم » : النّقض : ضد الإبرام ، نقضه ينقضه نقضا ، وانتقض وتناقض .
والنّقض ، يعني بضم النون : البناء المنقوض .
وناقضه في الشيء مناقضة ونقاضا . والنّقض : ما نقضت ، والجمع أنقاض .
وقال ابن فارس في « المجمل » ، والجوهري في « صحاحه » : النّقض والنّقض لغتان ، بكسر النون :
هو المنقوض . قال الجوهري : كالنّكث .
قلت : فقد حصل في نقض البناء ، وهو منقوض ، لغتان : ضم النون وكسرها ، فالأزهري وصاحب « المحكم » اقتصرا على الضم ، وابن فارس والجوهري على الكسر ، والضم أولى لجلالة المقتصرين عليه ، والكسر هو القياس كالذّبح
هامش
( 1 ) « صحيح مسلم » ( 1209 ) .
( 2 ) انظر « صحيحي » البخاري ( 604 ) ، ومسلم ( 377 ) .