الرجل يعتر ، بكسر التاء في المضارع ، عترا بفتح العين وإسكان التاء : إذا ذبح العتيرة ، ويقال : هذه أيام ترجيب وتعتار .
عتق :
قوله في الحديث : « نهي عن الصلاة في سبع مواطن ، منها فوق بيت اللّه العتيق » « 1 » ، بمعنى :
الكعبة المعظمة ، واختلف العلماء في سبب تسميته عتيقا ، فروى الواحدي في « الوسيط » بإسناده عن عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه تعالى عنهما ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنما سمى اللّه تعالى البيت العتيق ، لأن اللّه تعالى أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبار قط » « 2 » .
قال : وهذا قول أكثر المفسرين ، وقال الإمام أبو منصور الأزهري في « تهذيب اللغة » : قال الحسن :
هو البيت القديم ، قال : وقال غيره : البيت العتيق :
أعتق من الغرق أيام الطوفان ، وقيل : إنه أعتق من الجبابرة ، ولم يدّعه منهم أحد .
وذكر صاحب « المحكم » الأقوال الثلاثة التي ذكرها الأزهري ، قال : والأول أولى ؛ يعني : أنه سمي به لقدمه .
وذكر الهروي أيضا هذه الأقوال ، وقدم الأول منها . وقال صاحب « مطالع الأنوار » : العرب تقول لكل متناه في الجودة : عتيق ، ومنه سميت الكعبة البيت العتيق ، وذكر أيضا هذه الأقوال الثلاثة .
قال الأزهري عن شمر : العاتق : الجارية التي قد أدركت وبلغت ولم تتزوج بعد . وقال ابن الأعرابي :
العاتق : الجارية التي قد بلغت أن تدرّع وعتقت من الصّبا والاستعانة بها [ في مهنة أهلها ] وإنما سميت عاتقا لهذا . وقال الجوهري : جارية عاتق ، أي : شابة أول ما أدركت فخدّرت في بيت أهلها ولم تبن إلى زوج .
وقال صاحب « المحكم » : جارية عاتق : شابة ، وقيل : العاتق : البكر التي لم تبن عن أهلها . وقيل :
هي بين التي أدركت وبين التي عنست . والعاتق أيضا : التي لم تتزوج ، سميت بذلك لأنها عتقت عن خدمة أبويها ، ولم يملكها زوج بعد . قال الفارسي : وليس بقوي . والجمع في ذلك كله :
عواتق .
قال الجوهري : العتق : الكرم ، يقال : ما أبين العتق في وجه فلان ، يعني : الكرم . والعتق :
الجمال ، والعتق : الحرية ، وكذلك العتاق بالفتح ، والعتاقة بالفتح ، تقول منه : عتق العبد يعتق بالكسر ، عتقا وعتاقا وعتاقة ، فهو عتيق وعاتق ، وأعتقته أنا ، وفلان مولى عتاقة ، ومولى عتيق ، ومولاة عتيقة ، وموال عتقاء ، ونساء عتائق : وذلك إذا أعتقن .
وعتق الشيء بالضم ، عتاقة ، أي : قدم وصار عتيقا . وكذلك عتق يعتق ، مثل دخل يدخل ، فهو عاتق ، ودنانير عتق ، وعتّقته أنا تعتيقا ، والعتيق :
القديم من كل شيء ، حتى قالوا : رجل عتيق ، أي :
قديم .
عن أبي عبيد : والعتيق : العبد المعتق ، والعتيق : الكريم من كل شيء ، والخيار من كل شيء : التمر والماء والبازي والشحم ، والعاتق : موضع الرداء من المنكب ، يذكر ويؤنث ، وفرس عتيق أي :
رائع ، والجمع : العتاق .
وإنما قيل : قنطرة عتيقة بالهاء ، وقنطرة جديد
هامش
( 1 ) أخرجه العقيلي في « الضعفاء » 2 / 71 من حديث ابن عمر ، وسنده ضعيف جدا ، وهو عند الترمذي ( 346 ) ، وابن ماجة ( 746 ) و ( 747 ) دون لفظة « العتيق » ، وسنده ضعيف أيضا .
( 2 ) وأخرجه أيضا الترمذي في « سننه » ( 3170 ) ، وهو ضعيف .