جنون . قال : والتّعتّه : التجنن ، هذا ما ذكره الأزهري في باب ( عته ) . وقال في ( عنن ) : قال أبو عمرو :
يقال للمجنون : معنون ومهروع ومخفوع ومعتوه وممتوه وممته : إذا كان مجنونا . قال صاحب « المحكم » :
يقال : عته الرجل تعتّها وعتاها ، وهو بيّن العته والعته : لا عقل له .
عثث :
قال الأزهري : العثث : السّوس ، الواحدة عثّة . وقد عثّ الصّوف : إذا أكله العثّ ، ويقال للمرأة : ما هي إلا عثّة .
وقال صاحب « المحكم » : العثّة : السّوسة والأرضة ، والجمع : العثّ وعثث ، وعثّ الصّوف والثّوب يعثّه عثّا : إذا أكله . والعثّ : دويبة تأكل الجلود ، وقيل : دويبة تعلق بالإهاب فتأكله ، هذا قول ابن الأعرابي . وقال ابن دريد : بغير هاء : دواب تقع في الصّوف . فدل على أن العث جمع ، وقد يجوز أن يعني بالعثّ الواحدة ، وعبر عنه بالدواب ، لأنه جنس معناه الجمع ، وإن كان لفظه واحدا . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » .
عثر :
في الحديث : « فيما سقت السماء والعيون ، أو كان عثريّا ، العشر » « 1 » ، العثري : بعين مهملة ثم ثاء مثلثة مفتوحتين ، ثم راء مهملة مكسورة ثم ياء مشددة . قال صاحب « الطوالع » :
وحكى ابن المرابط : عثريّا بسكون الثاء ، قال :
والأول أعرف .
قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه اللّه تعالى : هو عند بعض أهل اللغة : العذي ، قال :
والأصح ما ذهب إليه الأزهري وغيره من أهل اللغة :
أنه مخصوص بما سقى من ماء السيل ، فيجعل عاثور - وهو شبه ساقية - يحفر له يجري فيه الماء إلى أصوله ، سمّي ذلك عاثورا : لأنه يتعثّر بها المار الذي لا يشعر بها ، وهذا هو الذي فسره الشيخ أبو إسحاق رحمه اللّه تعالى في « مهذبه » ، ولكن لم يقيده بماء السيل والمطر ، فأشكل على القلعي اليمني شارح ألفاظه ، فقال في معرض الإنكار : العثري :
هو ما سقت السماء ، لا اختلاف فيه بين أهل اللغة . فوقع ولم يسلم أيضا ، من حيث إنه أطلق أيضا ولم يقيّد ، واللّه تعالى أعلم . هذا كلام الشيخ تقي الدين .
وروينا في « سنن ابن ماجة » عن يحيى بن آدم أنه قال : البعل والعثري : ما يزرع للسحاب وللمطر خاصة ، ليس يصيبه إلا ماء المطر ، والبعل : ما كان من الكروم قد ذهبت عروقه في الأرض إلى الماء ، فلا يحتاج إلى السّقي الخمس سنين والست . فذكر الجوهري في « صحاحه » وغيره : أن العثري : الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر . وذكر ابن فارس في « المجمل » قولين : أحدهما هذا ، والثاني وأشار إلى ترجيحه : أنه ما سقي من النخل سحّا ؛ والسح :
الماء الجاري .
عجب :
ذكر في باب الصيد والذبائح عجب الذّنب . هو بفتح العين وإسكان الجيم : وهو أصل الذنب .
عجج :
في الحديث : « أفضل الحج العجّ والثّجّ » « 2 » ، ذكره في « المهذب » . العجّ بفتح العين ، قال الأزهري رحمه اللّه تعالى : قال أبو عبيد : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : سيلان دماء الهدي ، ويقال : عج القوم يعجّون ، وضجّ يضجون : إذا رفعوا أصواتهم بالدعاء والاستغاثة .
قال : والعجاج : غبار يثور به الريح ، الواحدة
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1483 ) .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 2924 ) ، والترمذي ( 827 ) .