طعم :
الطعام : ما يؤكل ، والطّعم بفتح الطاء : ما يؤدّيه الذوق ، يقال : طعمه مرّ ، والطّعام بالضم :
الطّعام ، وطعم يطعم بكسر العين في الماضي ، وفتحها في المستقبل ، طعما فهو طاعم : إذا أكل أو ذاق ، مثل غنم يغنم غنما فهو غانم ، وأطعمته أنا ، واستطعمته : طلبت منه الطعام ، ورجل مطعام : كثير الإطعام والقرى ، ومطعم بكسر الميم وفتح العين :
كثير الأكل ، ومطعم بضم الميم : مرزوق ، والطّعمة بضم الطاء : المأكلة ، يقال : جعلت هذه الضيعة طعمة لفلان . قاله الجوهري .
وقولهم : ويجزي في بول الغلام الذي لم يطعم النضح . هو بفتح الياء ، أي : الذي لم يأكل ، والمراد :
الذي لم يأكل غير اللبن ، وغير ما يحنّك به وما أشبهه ، فإذا أكل الخبز وما أشبهه وجب الغسل .
وفي الحديث : نهى عن بيع الثمرة حتى تطعم « 1 » ، هو بضم التاء وإسكان الطاء وكسر العين .
قال أهل اللغة : يقال : أطعمت الثمرة : أدركت وصار لها طعم ، ومنه الحديث المشهور في قصة الدجال ، قال : أخبروني عن نخل بيسان هل أطعم « 2 » .
وقد ذكر الشيخ أبو القاسم ابن البرزي وغيره ممن جمع ألفاظ « المهذب » أن قوله هنا : يطعم بفتح الياء والعين ، وقال ابن باطيش : المختار أنه بضم الياء وفتح العين ، وهذا غلط صريح وخطأ قبيح ، والصواب ما ذكرناه أولا ، واللفظة مشهورة في كتب اللغة والحديث كما قدمته ، وإنما نقصد بيان بطلان هذا لئلا يغتر به أو يوهم أنه يقال بالوجهين . قال ابن فارس وغيره من أهل اللغة : الطعام يقع على كل ما يطعم حتى الماء ، قال اللّه تعالى :
فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي
[ البقرة :
249 ] ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم في زمزم : « إنها طعام طعم وشفاء سقم » « 3 » .
قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني » « 4 » . الصحيح عند العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم أن معناه : أعطى قوة الطاعم والشارب ، وقيل : يطعم من طعام أهل الجنة حقيقة .
قال الرافعي : قال المسعودي : أصح ما قيل في معناه : أعطى قوة الطاعم والشارب .
طعن :
قوله في « المهذب » في كتاب الديات :
وإن طعن وجنته ، وفي أثناء كتاب السير منه أيضا شعر المتنبي :
ولربما طعن الفتى أقرانه * بالرأي قبل تطاعن الفرسان
وبعده بقليل في شعر ابن شعوب :
لأحمينّ صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشّمس
الطّعن : الضّرب بالرّمح وبالقرن وما يجري مجراهما ، وتطاعنوا واطّعنوا ، واستعير في الوقيعة في النسب والدين ، قال اللّه تعالى :
لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ
[ النساء : 46 ] ، وقال تعالى :
وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
[ التوبة : 12 ] ، ونهى صلّى اللّه عليه وسلم عن الطّعن في الأنساب وجعله من أخلاق الجاهلية ، وجعله كفرا هو والنياحة والاستسقاء بالأنواء « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1536 ) ( 82 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 2253 ) بهذا اللفظ ، وأصله في « صحيح مسلم » ( 2942 ) .
( 3 ) سبق تخريجه في موضع ( زمزم ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 1961 ) ، ومسلم ( 1104 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 3850 ) .