بفتح الطاء واللام : وهو الشيء المرتفع ، ويقال لشخص الإنسان : طلل وطلالة ، بالفتح ، قال أهل اللغة : يقال : أطلّ على الشيء ، أي : أشرف ، وتطالّ بالتشديد : إذا مدّ عنقه ينظر إلى شيء يبعد عنه .
طهر :
الطّهارة في اللغة : النظافة والتنزّه عن الأدناس .
وفي الشرع : رفع الحدث أو إزالة النجاسة أو ما في معناهما ، كالتيمم وتجديد الوضوء والغسلة الثانية والثالثة في الوضوء ، وإزالة النجاسة والأغسال المسنونة ، وطهارة المستحاضة وسلس البول وما في معناهما من حدث دائم ، فكل هذه طهارات ولا ترفع [ حدثا ] ولا تزيل نجسا ، ومن اقتصر على أن الطهارة رفع الحدث أو إزالة النجس ، فليس بمصيب ، فإنه حد ناقص ، لأنه يخرج منه ما ذكرناه ، واللّه تعالى أعلم .
ويقال : طهر الشيء ، بفتح الهاء وضمها لغتان مشهورتان ، الفتح أفصحهما ، يطهر طهرا وطهارة .
وقوله في أول « الوسيط » و « الوجيز » : يستحبّ الاستطهار في إزالة النجاسة بغسلة ثانية وثالثة .
قال الإمام أبو القاسم الرافعي : يجوز أن يقرأ بالطاء المهملة وبالظاء المعجمة ، فالمهملة معناه : طلب الطّهر ، وبالمعجمة : الاحتياط ، وهذا كله كما قال الشافعي رحمه اللّه تعالى في أول المبتدأة المميزة إذا استحيضت : ولا تستظهر بثلاثة أيام ، قرئ بهما جميعا . هذا كلام الرافعي .
وقد ذكر صاحب « البحر » في باب الحيض : أن قول الشافعي : لا تستظهر ، قرئ بالوجهين ، بالمعجمة والمهملة ، ولم يرجّح واحد منهما كما لم يرجّحه الرافعي .
والصحيح الصواب المشهور المعروف المختار أنه بالمعجمة في الموضعين .
طوف :
الطائفة من الشيء : قطعة منه ، قال الجوهري وغير الجوهري في قوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ النور : 2 ] ، قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : الواحد فما فوقه .
وقال الهروي : يجوز أن يقال للواحد : طائفة ، يراد بها نفس طائفة .
قال الإمام الثعلبي : اختلفوا في الطائفة في قوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
، قال النّخعي ومجاهد : أقلّه رجل واحد . وقال عطاء وعكرمة : رجلان . وقال أبو زيد : أربعة . وحكى الواحدي هذه الأقوال ، وزاد عن الزهري أنهم ثلاثة فصاعدا . وعن الحسن أنهم عشرة . وعن قتادة قال :
هم نفر من المسلمين . وعن ابن عباس في رواية :
أنهم أربعة إلى أربعين .
قال الواحدي : قال الزجاج : أما من قال :
واحد ، فهو على غير ما عند أهل اللغة ، لأن الطائفة في معنى جماعة ، وأقل الجماعة اثنان ، وأقل ما يجب في الطائفة عندي اثنان ، قال الواحدي :
والذي ينبغي أن يتحرّى في شهادة عذاب الزّنى أن يكونوا جماعة ، لأن الأغلب على أن الطائفة :
الجماعة . وحكى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك أنه قال : الطائفة هنا : خمسة .
هذه مذاهب المفسرين والعلماء ، أما مذهبنا :
فالطائفة عندنا أربعة .
قال الشيخ أبو حامد الأسفرايني : جعل الشافعي رضي اللّه تعالى عنه الطائفة في هذه الآية أربعة ، وفي صلاة الخوف ثلاثة ، وفي قوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
[ التوبة : 122 ] ، قال : الطائفة : واحد فصاعدا . هذا كلام أبي حامد ، ومذهبنا أن حضور الطائفة عذاب الزّنى مستحب وليس بواجب ، واللّه