الوزن . وقال الأزهري في « شرح ألفاظ المختصر » في أول كتاب البيع : الرّطل يكون وزنا ، ويكون كيلا .
وقوله في باب الزنى من « المختصر » و « الوسيط » و « الوجيز » : راطل مائة دينار . كأنه معناه : وازن .
واعلم أن الرّطل متى أطلقوه في هذه الكتب ونحوها أرادوا به رطل بغداد ، وقد يصرحون به ، وقد لا يصرحون لشهرته والعلم به ، ومن أهم ما ينبغي أن يعرف ضبط رطل بغداد ، فإنه يترتب عليه أحكام كثيرة في الزكاة والكفّارات وغيرهما مما هو معروف ، وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، فإنه تسعون مثقالا ، وكل مثقال درهم وثلاثة أسباع درهم ، وقيل : مائة وثمانية وعشرون فقط ، وقيل :
مائة وثلاثون ، وبهذا جزم الغزالي في « الوسيط » و « الوجيز » ، والرافعي ، ولكنه ضعيف ، والأظهر الأول ، وقد أوضحت اعتبار هذا التقدير ، هل هو بالوزن أم بالكيل ، في « الروضة » في بابي زكاة المعشرات وزكاة الفطر .
رعع :
قال صاحب « المحكم » : رعاع الناس :
سقّاطهم وسفلتهم ، والرّعرعة : حسن شباب الغلام وتحرّكه ، وشاب رعرع ورعرعة ورعرع ورعراع ، أي :
مراهق ، وقيل : محتلم ، وقيل : قد تحرك وكبر ، وقد ترعرع ، ورعرعه اللّه تعالى : [ أنبته ] ، وقال الأزهري :
ترعرعت سنّه وتزعزعت : إذا تحركت .
رغس :
قوله في أول حد الزنى في الجارية التي زنت : مرغوس بدرهمين . هو بالغين المعجمة والسين المهملة ، هكذا نص عليه القاضي عياض في كتابه « التنبيهات » ، وكذا رأيته مضبوطا في نسخة معتمدة من كتاب « آداب الفقيه والمتفقّه » تصنيف الخطيب البغدادي .
قال الأزهري : رجل مرغوس ، أي : كثير الخير ، وقال صاحب « المحكم » : الرّغس : النّماء والبركة والكثرة ، وقد رغسه اللّه تعالى رغسا ، ووجه مرغوس : طلق مبارك مرزوق ، ورغسه اللّه تعالى مالا وولدا : أعطاه كثيرا منه ، وامرأة مرغوسة : ولود ، وشاة مرغوسة : كثيرة الولد ، والرّغس : النكاح .
وقال الأزهري : امرأة مرغوس ، أي : ولود . كذا قال : مرغوس بلا هاء .
قلت : وهذا الحرف الذي في « المهذب » يقوله الفقهاء بالعين المهملة والشين المعجمة ، وليس كذلك .
رفع :
قوله في « المهذب » في باب الأذان : لما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما مرفوعا : « يؤذّن لكم خياركم » . فقوله : مرفوعا ، يعني : مضافا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يؤذن لكم خياركم » ، قال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي رحمه اللّه تعالى : المرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أو فعله .
وأما هذا الحديث ، فقد أخرجه الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي في « السنن الكبير » ( 1 / 426 ) ، وأخرجه أيضا ابن ماجة في « سننه » ( 726 ) « 1 » .
رفق :
المرفق : مرفق اليد ، فيه لغتان مشهورتان كسر الميم مع فتح الفاء ، وعكسه فتح الميم مع كسر الفاء ، قال الواحدي : قال الفرّاء : أكثر العرب على كسر الفاء ، وقال الأصمعي : لا أعرف إلا الكسر ، وذكر قطرب وغيره اللغتين ، والرّفق : ضد العنف ، فيقال منه : رفق به يرفق ، وحكى أبو زيد : رفقت به وأرفقته وترفّقت بمعنى ، والرّفيق : ضد الأخرق ، ويقال : أرفقته أي : نفعته ، والرفقة بضم الراء وكسرها : الجماعة يترافقون في السفر ، والجمع رفاقة ، تقول : رافقته فترافقنا ، وهو رفيقي ومرافقي ،
هامش
( 1 ) وأخرجه أيضا أبو داود في « سننه » ( 590 ) ، وهو ضعيف .