صفة الصلاة : فوضع يده اليمنى على كفّه اليسرى والرّسغ والساعد . هكذا هو في « سنن » أبي داود ( 726 ) والبيهقي ( 1 / 320 ) وغيرهما من رواية وائل ابن حجر ، وهو حديث صحيح .
رسل :
الرّسول : واحد رسل اللّه سبحانه وتعالى ، صلوات اللّه عليهم أجمعين . قال الإمام أبو منصور الأزهري في « شرح ألفاظ المختصر » : الرّسول :
هو الذي يبلّغ أخبار من بعثه ، أخذا من قولهم :
جاءت الإبل رسلا ، أي : متتابعة .
قال الواحدي في قول اللّه تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
[ الحج : 52 ] : الرسول : الذي أرسل إلى الخلق ، بإرسال جبريل عليه الصلاة والسلام إليه عيانا ، وحاوره شفاها ، والنبي : الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما ، فكل رسول نبيّ وليس كل نبيّ رسولا .
قال الواحدي : وهذا معنى قول الفرّاء : الرسول :
النبي المرسل ، والنبيّ : المحدّث الذي لم يرسل .
هذا كلام الواحدي .
وفيه نقص في صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فإن ظاهره أن النبوة المجردة لا تكون برسالة ملك بذلك ، وليس هو كذلك ، وكلام الفرّاء الذي استشهد به يرد عليه .
وجمع الرّسول : رسل ، بضم السين وإسكانها على التخفيف . قال الهروي وغيره : يطلق لفظ الرسول على الواحد والاثنين والجمع ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الشعراء : 16 ] على أحد الأقوال ، وقول اللّه تعالى :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[ المرسلات : 1 ] في المرسلات قولان مشهوران ، أحدهما : الملائكة ، والثاني : الرّياح ، وحكى الماوردي صاحب « الحاوي » في « تفسيره » عن أبي صالح قال : هي الرّسل .
قوله في « الوسيط » في كتاب الطلاق : فروع متفرقة نذكرها أرسالا . معناه : متتابعة ، وهو بفتح أوله .
وقولهم : أرسل الصيد والبهيمة ونحوهما ، أي :
أطلقه وخلّاه ، وراسل صديقه وغيره : كتب إليه رسالة .
قوله في آخر كتاب المسابقة من « المهذب » : إذا اختلف الرامي ورسيله . هو بفتح الراء وكسر السين ، ومعناه : مراسله ، أي : مسابقه ، قال أهل اللغة :
رسيل الرجل : هو الذي يراسله في نضال أو غيره ، وراسله مراسلة فهو مراسل ورسيل ، واسترسل الشّعر : نزل ، وقوله في صفة الوضوء في « المهذب » :
اللّحية المسترسلة . هي بكسر السين .
ويقال : افعل كذا على رسلك ، أي : بتؤدة وتأنّ ، وهو بكسر الراء وفتحها لغتان ، الكسر أشهر .
وقوله في « مختصر المزني » و « المهذب » : يستحب أن يترسّل في أذانه . قال الأزهري : معناه يتمهّل فيه ، ويبيّن كلامه تبيينا يفهمه من سمعه ، قال :
وهو من قولك : جاء فلان على رسله ، أي : على هينته ، غير عجل ولا متعب نفسه .
والمرسل من الحديث : هو الذي انقطع إسناده وسقط بعض رواته ، هذا معناه عند الفقهاء وأصحاب الأصول ، والخطيب البغدادي وغيره من المحدّثين ، وقال جماعات من أهل الحديث أو أكثرهم : هو الذي سقط فيه الصحابي وحده . ولا يحتجّ به عندنا إلا بشروط مشهورة ، وقد ذكرته مبيّنا في كتاب « الإرشاد » ، مع فصل حسن في مرسل سعيد بن المسيّب وغيره .
وقد يكون الرسول من رسل اللّه تعالى ملكا ، وقد يكون آدميا ، قال اللّه تعالى :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
[ الحج : 75 ] ،