10 ] ، وقال في المتعدي :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[ المؤمنون : 50 ] ، وقال تعالى :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
[ الضحى : 6 ] هذا هو الفصيح المشهور في المسألتين ، وقيل : يقال في كل واحد بالمد والقصر ، لكن القصر في اللازم أفصح ، والمد في المتعدي أفصح وأكثر ، وممن حكى هذا القول القاضي عياض في « شرح مسلم » في آخر كتاب الحج ، في حرم المدينة ، وفي كتاب « الأدب » ، في حديث الثلاثة الذين جاءوا إلى الحلقة ووجد أحدهم فرجة ، وأما قول اللّه تعالى :
قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
[ هود : 80 ] قال صاحب « المطالع » : « أو » إذا كانت للتقرير أو التوبيخ أو الرد أو الإنكار أو الاستفهام ، كانت مفتوحة الواو ، وإذا جاءت للشك أو التقسيم أو الإبهام أو التسوية أو التخيير أو بمعنى الواو على رأي بعضهم ، أو بمعنى حتى ، أو بمعنى بل ، أو بمعنى إلى وكيف ، كانت عاطفة ، فهي ساكنة الواو ، قال : فمن ذلك :
أو فعلوها ! على التوبيخ .
قولهم : لزمه أكثر الأمرين من الدية أو القيمة مثلا ، قال الرافعي : الأغلب في ألسنة الفقهاء في مثل هذا كلمة « أو » ، ولو قيل : من الدّية والقيمة بالواو لكان صحيحا أو أوضح .
أيض :
قال الجوهري : فعلت ذلك أيضا ، قال ابن السكيت : هو من آض يئيض أيضا ، أي : عاد ورجع ، وآض فلان إلى أهله ، أي : رجع .
فصل في أسماء المواضع
الأبطح :
مذكور في باب الأذان من « المهذب » : هو بين مكة ومنى ، يضاف إلى كل واحدة منهما وهو البطحاء . وقد ذكره المصنف في باب استقبال القبلة ، فقال : البطحاء : أجنادين ، بفتح الهمزة وبعدها جيم ساكنة ثم نون ثم ألف ، ثم دال مهملة ثم ياء مثناة من تحت ، ثم نون .
قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم الحازمي في كتابه « المختلف والمؤتلف في أسماء الأماكن » : يقولها أكثر أصحاب الحديث بفتح الدال . قال : ومن المحققين من يكسر الدال ، وهو موضع مشهور بالشام ناحية دمشق ، كانت بها وقعة مشهورة بين المسلمين والروم .
أحد :
بضم الهمزة والحاء ، جبل بجنب مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زادها اللّه فضلا وشرفا ، على نحو ميلين ، وكانت غزوة أحد يوم السبت لإحدى عشرة خلت من شوال ، على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة ، وفي « الصحيح » « 1 » : « أحد جبل يحبّنا ونحبّه » ، وهذا الحديث على ظاهره إذ لا استحالة فيه ، ولا يلتفت إلى تأويل من تأوّله .
أذربيجان :
مذكورة في باب صلاة المسافر من « الوسيط » ، وهي بهمزة مفتوحة غير ممدودة ثم ذال معجمة ساكنة ثم راء مفتوحة ثم باء موحدة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت ثم جيم ثم ألف ثم نون ، هذا هو الأشهر والأكثر في ضبطها . قال صاحب « المطالع » : هذا هو المشهور ، قال : ومدّ الأصيلي والمهلّب الهمزة ، يعني : مع فتح الذال ، قال : وفتح عبد اللّه بن سليمان وغيره الباء .
قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح : الأشهر فيها مد الهمزة مع فتح الذال وإسكان الراء ، قال :
والأفصح القصر وإسكان الذال . وهي ناحية تشتمل على بلاد معروفة .
الأردنّ :
الكورة المعروفة من أرض الشام بقرب بيت المقدس ، وهي بضم الهمزة وإسكان الراء وضم الدال وتشديد النون ، قال أبو الفتح محمد بن جعفر الهمداني النحوي في كتابه « اشتقاق أسماء البلدان » : قال أهل العلم : إنما سمي بذلك من قولهم
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري برقم ( 4422 ) ، ومسلم برقم ( 1392 ) .