الوليد ، وهو فرعون مصر الأول ، صاحب يوسف الذي ولاه خزائن الأرض ، وأسلم على يديه ، ملك بعده جبّار ، وأبى أن يسلم ، ثم مات ، فملك بعده جبار آخر ، وتوفي يوسف ، وأقامت بنو إسرائيل بمصر ، وقد كثروا ونشأ لهم ذرية وهم تحت أيدي العمالقة ، وهم على بقايا من دينهم الذي كان يوسف ويعقوب وإسحاق وإبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم شرعوه لهم متمسكين به حتى كان فرعون موسى الذي بعثه اللّه تعالى إليه ، ولم يكن في الفراعنة أعتى منه ، ولا أقسى قلبا منه ، ولا أطول عمرا في الملك منه ، ولا أسوأ ملكة لبني إسرائيل ، وكان يعذبهم ويستعبدهم ، وجعلهم خدما وخولا ، وعاش فيهم أربع مائة سنة .
ولما ولد موسى جرى له مع فرعون ما أخبر اللّه تعالى به في كتابه ، فلما كبر قتل القبطيّ ، ثم خرج خائفا يترقب ، فلما ورد ماء مدين جرى له هناك مع شعيب ما جرى ، وتزوج بنته كما أخبر اللّه تعالى به ، فلما قضى موسى الأجل ، وهو أكمل الأجلين عشر سنين ، ثبت ذلك في « الصحيح » عن ابن عباس « 1 » ، سار بأهله فآنس من جانب الطور نارا ، فجرى له ما أخبر اللّه به في كتابه . قال بعض المفسرين : لم يقرب موسى امرأة للاستمتاع من حين سمع كلام رب العالمين ، وقال المفسرون في قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
[ الإسراء : 101 ] قالوا : هي العصا ، واليد البيضاء ، والطّوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، والطمسة « 2 » ، وفلق البحر . قال الثعلبي : وكان عمر موسى عليه السلام حين توفي مائة وعشرين سنة .
616 - موسى بن أبي الجارود
، بالجيم ، أحد أصحاب الشافعي والآخذين عنه والرواة عنه . تكرر ذكره في « الروضة » .
قال الشيخ أبو إسحاق : كنيته أبو الوليد ، قال :
وكان مكيا . روى عن الشافعي الحديث وكتاب « الأمالي » وغيره من الكتب ، قال : وكان يفتي بمكة على مذهب الشافعي رحمه اللّه .
617 - الموفّق بن طاهر
، من أصحابنا المصنفين :
تكرر ذكره في « الروضة » « 3 » .
حرف النون
618 - النابغة الجعدي
الصحابي رضي اللّه تعالى عنه : مذكور في « المهذب » في باب زكاة الثمار . واسمه قيس بن عبد اللّه ، وقيل : عبد اللّه ابن قيس ، وقيل : حبان بن قيس بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، العامري الجعدي ، هذا هو الأشهر في نسبه ، وقيل فيه غير ذلك .
وهو من الشعراء المشهورين ، وفي الشعراء جماعة يقال لكل واحد منهم النابغة ، وهذا الذي في « المهذب » هو الجعدي الصحابي ، وكان من المعمّرين . عاش في الجاهلية والإسلام عمرا طويلا ، قيل : عاش مائة وثمانين سنة . وقال ابن قتيبة في « المعارف » : عاش مائتين وأربعين سنة ، ومات بأصبهان . قالوا : وعاش إلى أيام ابن الزبير ، وتوفي
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2684 ) .
( 2 ) يعني بالطمسة إجابة اللّه تعالى دعاء موسى عليه السلام :رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ[ يونس :
88 ] .
( 3 ) بياض في أصوله كما في هامش المنيرية .