وكتاب ألفات القطع والوصل ، وكتاب أخبار النّحويّين البصريّين « 1 » ، وكتاب شرح مقصورة ابن دريد ، وكتاب الإقناع في النّحو : لم يتمّه وتمّمه ابنه يوسف ، وكان يقول : وضع أبي النّحو على المزابل بكتاب الإقناع ، يريد أنه سهّله حتى لا يحتاج إلى مفسّر ، وكتاب شواهد كتاب سيبويه « 2 » ، وكتاب الوقف والابتداء ، وكتاب صنعة الشّعر والبلاغة ، وكتاب المدخل إلى « كتاب سيبويه » ، وكتاب جزيرة العرب .
وقد أثنى عليه أبو حيّان التوحيديّ فقال : كان شيخ المشايخ ، وإمام الأئمة ، عارفا بالنّحو ، واللّغة والشّعر ، والعروض ، والقوافي ، والفقه ، والفرائض ، والحساب ، والقرآن ، والحديث ، أفتى في جامع الرّصافة خمسين سنة « 3 » ، فما وجد منه خطأ ، ويسّر له الصوم أربعين سنة . وقال التوحيديّ « 4 » أيضا : رأيت أبا سعيد وقد أقبل على الحسين بن مردويه الفارسيّ وهو يشرح له مدخل « كتاب سيبويه » ويقول له : اصرف همتك إليه ، فإنك لا تدركه إلّا بتعب الحواسّ ، ولا تتصوّره إلّا بالاعتزال عن الناس ، / / 86 فقال : يا سيدي ، أنا مؤثر لذلك ، ولكنّ اختلال الأمور ، وقصور الحال ، تحول بيني وبين ما أريد ، فقال : ألك عيال ؟ قال : لا ، قال : عليك ديون ؟ قال : دريهمات ، قال : فأنت ريح القلب ، حسن الحال ، ناعم البال ، اشتغل بالدرس والمذاكرة ، والسؤال والمناظرة ، واحمد اللّه تعالى على خفّة الحاذ « 5 » . وأنشده : [ طويل ]
إذا لم يكن للمرء مال ولم يكن * له طرق يسعى بهنّ الولائد « 6 »
وكان له خبز وملح ففيهما * له بلعة حتى تجيء العوائد
وهل هي إلا جوعة إن سددتها * وكلّ طعام بين جنبيك واحد
هامش
( 1 ) الكتاب مطبوع .
( 2 ) الكتاب مطبوع .
( 3 ) في معجم الأدباء : 878 : أفتى على مذهب أبي حنيفة .
( 4 ) في معجم الأدباء : قال أبو حيان التوحيدي في كتاب « محاضرات العلماء » .
( 5 ) خفة الحاذ : قلة المال .
( 6 ) الأبيات في معجم الأدباء : 879 .