من فضلاء أهل مصر ومؤرّخيهم ، ومن له علوّ في الأدب والطبّ والنّجامة والحساب واليد الطّولى .
وله من التصانيف : سيرة أحمد بن طولون ، وكتاب المكافأة « 1 » ، وكتاب حسن العقبى ، وكتاب أخبار الأطبّاء ، وكتاب مختصر المنطق ، وكتاب أخبار غلمان ابن طولون ، وكتاب الشهور المصرية ألّفه للوزير عليّ بن عيسى ، وكتاب ترجمة كتاب الثّمرة ، وكتاب أخبار المنجّمين ، وكتاب أخبار إبراهيم بن المهدي ، وكتاب الطّبيخ .
ومات في سنة ثلاثين وثلاث مائة / / 75 .
أسامة بن مرشد بن عليّ بن مقلّد بن منقذ ، أبو المظفّر « 2 » ، ويلقّب مؤيّد الدولة .
وبنو منقذ جماعة ، منهم أمراء وشعراء وأدباء ، وما زالوا مالكي شيزر « 3 » ، وهي حصن قريب من حماة ، معتصمين بحصانتها ، حتّى جاءت الزلزلة في سنة نيّف وخمسين وخمس مائة ، فخرّبت حصنها ، وأذهبت حسنها ، وتملّكها نور الدّين محمود بن زنكي ، وأعاد بناءها ، فتشعّبوا شعبا ، وتفرّقوا أيدي سبأ « 4 » .
وأسامة هذا كان مولده في سنة ثمان وثمانين وأربع مائة . قال ابن عساكر في تاريخه : دخل دمشق في سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة ، وكان ذا نثر قويّ ، ونظم رضيّ ، تلوح عليه أمارة الإمارة ، وكان معتدل التصاريف ، مطبوع التصانيف .
فمن ذلك : كتاب التاريخ البدري : خمسة أجزاء ، وكتاب أزهار
هامش
( 1 ) طبع الكتاب بتحقيق العلامة محمود محمد شاكر .
( 2 ) ترجمته في : معجم الأدباء : 571 ، ووفيات الأعيان : 1 / 195 ، وسير أعلام النبلاء :
21 / 164 ، والوافي بالوفيات : 8 / 378 .
( 3 ) شيزر : قلعة بالقرب من حماة . معجم الأدباء : 572 ، ووفيات الأعيان : 1 / 199 .
( 4 ) يقال للمتفرقين ذهبوا أيدي سبأ وأيادي سبأ ، وهما اسمان جعلا اسما واحدا مثل معدي كرب وهو مصروف لأنه لا يقع إلا حالا أضفت أو لم تضف . اللسان : سبي .