استدعى أحمد بن سهل البلخيّ هذا إلى بخارى ليستعين به على سلطانه ، فلمّا بلغ جيحون « 1 » ، وشاهد أمواجه ، وجري مائه ، وسعته ، كتب إليه :
إن كنت طلبت حضوري عندك لما بلغك من صائب رأيي ، فإن عبرت هذا النهر فلست بذي رأي والسلام . فلمّا قرأ كتابه عجب منه ، وأمره بالرجوع إلى بلخ « 2 » .
أحمد بن أبي طاهر ، أبو الفضل « 3 » .
كان أحد البلغاء الفضلاء ، الشّعراء الرّواة من أهل الفهم والعلم ، وهو صاحب تاريخ بغداد في أخبار الخلفاء والأمراء وأيامهم « 4 » . مات في سنة ثمانين ومائتين عن ستّ وسبعين سنة ، ودفن في مقبرة باب الشام ، ذكر ذلك ابنه عبيد اللّه فيما ذيّله على تاريخه . وذكره الخطيب أيضا في تاريخه « 5 » ، وقال : روى عن عمر بن شبّة « 6 » ، وروى عنه ابنه عبيد اللّه ، ومحمد بن خلف المرزبانيّ .
وحكى الخطيب عنه أيضا أنه مدح الحسن بن مخلد « 7 » وزير المعتمد ، فأمر له بمائة دينار ، وقال : الق رجاء الخادم وخذها منه ، فلقي رجاء ،
هامش
( 1 ) جيحون نهر عظيم في خراسان . وهو النهر الفاصل بين الدول العربية الإسلامية وبلاد ما وراء النهر . معجم البلدان : 2 / 196 .
( 2 ) ينظر الخبر في معجم البلدان : 282 .
( 3 ) الشهير بابن طيفور . ترجمته في : الفهرست : 235 ، ومعجم الأدباء : 282 ، والوافي بالوفيات : 7 / 8 .
( 4 ) قال حاجي خليفة : أول من صنف لبغداد تاريخا أحمد بن طيفور أبو طاهر البغدادي .
طبع منه الجزء السادس . الكشف 1 / 288 ، والأعلام : 1 / 141 .
( 5 ) تاريخ بغداد : 4 / 211 .
( 6 ) أبو زيد عمر بن شبّة بن عبيدة النمري البصري شاعر راوية مؤرخ حافظ للحديث له تصانيف توفي سنة 262 ه . ترجمته في : تاريخ بغداد : 11 / 208 ، ومعجم الأدباء :
2093 ، ووفيات الأعيان : 3 / 440 .
( 7 ) أبو محمد الحسن بن مخلد بن الجراح الكاتب الوزير وأحد رجال عصره سؤددا ورأيا وكتابة وبلاغة وفصاحة ونبلا توفي سنة 271 ه . ترجمته في : سير أعلام النبلاء : 13 / 7 ، ولسان الميزان : 2 / 256 .