شيخ أبي منصور الأزهري . كان نحويّا لغويّا ، ومن تصانيفه : كتاب الشامل ، وكتاب الفاخر ، وكتاب الزّيادات في معاني القرآن للفراء ، وكتاب زيادات في أمالي أبي عبيد ، وكتاب ما زاد في غريب المصنّف وغريب الحديث ، وكتاب نظم الجمان ، وكتاب الملتقط . / / 39
وكانت وفاته في رجب سنة تسع وعشرين وثلاث مائة .
محمد بن جعفر بن محمد الهمذانيّ ثم المراغي ، يكنى أبا الفتح « 1 » .
كان حافظا نحويّا ، بليغا ، وكان يفضل على الرّمّانيّ وأبي عليّ الفارسيّ وأبي سعيد السّيرافي « 2 » ، ومن نظر في كتاب البهجة « 3 » له ، عرف مقداره . ومن كتبه أيضا : كتاب الاستدراك لما أغفله الخليل ، وكتاب المستغرب في اشتقاق أسماء البلدان .
وتوفّي شابّا ، فاسترجع أبو سعيد السّيرافيّ ، وأنشد : [ البسيط ]
من عاش لم يخل من همّ ومن حزن * بين المصائب من دنياه والمحن « 4 »
وإنّما نحن في الدّنيا على سفر * فراحل خلفه الباقي على الظّعن « 5 »
وكلّنا بالرّدى والموت مرتهن * فما نرى منهما فكّا لمرتهن « 6 »
من الذي أمن الدّنيا فلم تخن * أو الذي اعتزّ بالدّنيا فلم يهن
كلّ يقال له قد كان ثمّ مضى * كأنّ ما كان من دنياه لم يكن
فلمّا أخرجت جنازته بكى بكاء شديدا وأنشد : [ الطويل ]
هامش
- 1 / 72 ، وهدية العارفين : 2 / 35 ، والأعلام : 6 / 71 ، ومعجم المؤلفين : 9 / 157 .
( 1 ) توفي سنة 371 ه ، ترجمته في : تاريخ بغداد : 2 / 152 ، ومعجم الأدباء : 2473 ، وإنباه الرواة : 3 / 83 ، وتاريخ الذهبي : 8 / 365 ، وبغية الوعاة : 1 / 70 .
( 2 ) « وأما المراغي فلا يلحق بهؤلاء مع براعة اللفظ وسعة الحفظ وعزة النفس . . » في الإمتاع والمؤانسة : 1 / 134 .
( 3 ) ألفه على مثال الكامل للمبرد في الفهرست وتاريخ بغداد ومعجم الأدباء .
( 4 ) الأبيات لأحمد بن طيفور الخراساني ت 280 ه الأول والثاني في ديوان شعره والأبيات كلها في معجم الأدباء .
( 5 ) في ديوانه ومعجم الأدباء : فراحل خلف .
( 6 ) في معجم الأدباء : فما نرى فيهما .