محمد بن محمد بن سعد بن عبد اللّه ، أبو منصور البرويّ « 1 » ، الفقيه الشافعيّ .
كان يشار إليه بالتقدّم في معرفة الفقه والمذهب والخلاف والأصول والوعظ ، / / 22 وحسن النظر والجدل ، مع حسن عبارة ، ولطف إشارة .
درس الفقه على الإمام محمد بن يحيى النّيسابوري « 2 » ، وتقدّم على سائر أصحابه . سافر إلى الشام وحجّ ، ودخل بغداد في سنة خمس وستين وخمس مائة ، وصادف بها قبولا تامّا ، وجلس للوعظ بالمدرسة النّظامية ، وكاد يترشّح ليدرّس بها . ولم يزل على استقامة من أمره وعلوّ من شأنه .
ذكره صدقة ابن الحداد « 3 » الفقيه في تاريخه وقال : توفّي ببغداد يوم الخميس سادس عشر رمضان من سنة سبع وستين وخمس مائة ، وصلّى عليه بجامع القصر وحضر كافة أرباب الدولة والأعيان وشيّعوه إلى تربة الشيخ أبي إسحاق « 4 » فدفن بها .
له من الكتب : تعليقة في الخلاف ، وجدل جيّد وقف عليه شيخه
هامش
( 1 ) ترجمته في : المنتظم : 10 / 239 ، والكامل لابن الأثير : 11 / 376 ، ووفيات الأعيان :
4 / 225 ، وتاريخ الذهبي : 12 / 381 ، والوافي بالوفيات : 1 / 279 ، وشذرات الذهب :
4 / 224 ، وأعلام الزركلي : 7 / 24 . وقد تكررت ترجمته في ثلاثة مواضع من الدر الثمين مخ . لأن هناك خلافا في كنيته فمنهم من كناه أبا منصور ، ومنهم من كناه أبا حامد أو أبا المظفر ، وآخرون أبا المظفر وهناك أيضا خلاف في اسم جده بعد محمد الثالث سعد أو إسماعيل ، وهذا ما جعل ابن أنجب الساعي يهم في التفريق بين البروي واليزيد فكنى الأول أبا حامد والآخر أبا منصور والرجل واحد وتاريخ الوفاة واحد وهو 567 ه باستثناء نسبة كتاب الأصفى من المستصفى لأبي حامد وهو كتاب سكتت عنه كتب التراجم .
( 2 ) محمد بن يحيى بن منصور النيسابوري المتوفى سنة 548 ه . ترجمته مع المحمدين في هذا الكتاب .
( 3 ) صدقة بن الحسين من الأعلام الذي ترجمهم ابن أنجب في حرف الصاد من هذا الكتاب .
( 4 ) تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي .