تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الثمين في أسماء المصنفين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وله ديوان شعر وقفت عليه ، واخترت من غزله في كتابي الموسوم بغزل الظراف ومغازلة الأشراف « 1 » ، فمن ذلك قوله : [ الطويل ]
وأسمر كالخطّار لونا وقامة * وكالرّيم إعراضا وجيدا وناظرا تعلقته للوعد بالوصل مخلفا * وبالعهد في دين المودّة غادرا وأصبح يجفوني وما زلت وافيا * كما راح ينساني وما زلت ذاكرا إذا قلت قد زالت عوائق هجره * وجاد بوصل عاد في الحال هاجرا فيا ربّ إمّا سلوة تذهب الأسى * وإمّا فؤادا للبليّة صابرا « 2 »
وقرأت بخطّ الأديب ياقوت الحمويّ قال : حدّثني القاضي الأكرم ابن القفطي « 3 » ؛ وزير حلب ؛ قال : كنت في موكب القاضي الفاضل ، ونحن سائرون ؛ إذ عثر القاضي الفاضل والعماد الأصبهانيّ إلى جانبه ، فقال مسرعا : سر ، فلا كبا بك الفرس ، فأجابه القاضي الفاضل من غير توقّف : دام علا العماد ، وهذا الابتداء والجواب يقرأ من آخره كما يقرأ من أوّله ، وهو عجيب ، فإنّ كلّ واحد منهما لو فكّر في هذا يوما ثم أتى به ، كان عجيبا . فلله درّهما « 4 » . وللعماد من التصانيف : كتاب البرق الشامي « 5 » في ثماني مجلّدات ، يشتمل على أخبار بني أيوب ، من أوّلها إلى حين وفاة صلاح الدّين ، والفتح القسّي في الفتح القدسي « 6 » ، يذكر فيه فتح صلاح الدّين بيت
هامش
( 1 ) من مؤلفات علي بن أنجب الساعي ، وقد ذكر في مجموعة من مصادر ترجمته منها تاريخ الإسلام للإمام الذهبي : 13 / 278 . ( 2 ) لم نقف على هذه الأبيات في ديوان شعره . ( 3 ) جمال الدين أبو الحسين علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي المصري الأكرم الوزير صاحب التآليف الشهيرة المتوفى سنة 646 ه ، ترجمته في : تاريخ الذهبي : 14 / 553 ، وسير أعلام النبلاء : 23 / 227 ، وبغية الوعاة : 1 / 212 . ( 4 ) الخبر في معجم الأدباء : 2626 ، وفي وفيات الأعيان : 5 / 150 ، وفي الوافي بالوفيات : 1 / 138 . ( 5 ) نشرت منه قطعتان بعمان سنة 1987 م . ( 6 ) طبع الكتاب طبعات مختلفة .