تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الثمين في أسماء المصنفين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كانت وفاة ابن الأنباريّ هذا في سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة في خلافة الراضي باللّه عن نيّف وستين سنة .

محمد بن عمر ، أبو عبد اللّه الواقديّ « 1 » .

من أهل المدينة ، قدم بغداد وولي القضاء للمأمون أربع سنين . وكان عالما بالمغازي والسّير والفتوح ، واختلاف الناس في الحديث وأحكامهم ، وإجماعهم على ما أجمعوا عليه ، وكان عظيم القدر في كثرة الرّواية والتصنيف لفنون العلم ، جوادا ، وقدره عند أهل المدينة عظيم ، وكان أحفظ الناس لكلّ شيء إلا القرآن ، فإنه لم يكن يحفظه « 2 » . وكان عليه دين وطولب به ، فكتب إلى المأمون رقعة يسأله قضاء دينه ، فكتب على رقعته : فيك خلّتان : السخاء والحياء ، أمّا السخاء ، فهو الذي أطلق على ما ملكته ، وأمّا الحياء فهو الذي منعك من إعلامنا ما أنت عليه ، وقد أمرنا لك بكذا وكذا ، فإن كنّا أصبنا إرادتك في بسط يدك ، وإلّا فخزائن اللّه مفتوحة ، وأنت كنت حدّثتني عن الزّهريّ ، عن أنس ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال للزّبير : « يا زبير ، باب الرّزق مفتوح ، بإزاء العرش ، ينزل اللّه إلى العباد على قدر نفقاتهم ، فمن قلّل قلّل له ، ومن كثّر كثّر له » « 3 » . فقال الواقدي : وكنت نسيت هذا الحديث ، فكان إذكاره إياي به أحبّ إليّ من جائزته ، وكانت الجازية « 4 » مائة ألف درهم « 5 » .
هامش
( 1 ) تكررت ترجمته في ورقة 25 من الدر الثمين مخ . تنظر ترجمته في : طبقات ابن سعد : 334 ، والفهرست : 157 ، وتاريخ بغداد : 3 / 3 ، ومعجم الأدباء : 2595 ، ووفيات الأعيان : 4 / 348 ، والسير : 9 / 363 ، وميزان الاعتدال : 3 / 662 ، والوافي بالوفيات : 4 / 238 ، وتهذيب التهذيب : 9 / 363 . ( 2 ) الخبر في تاريخ بغداد : 3 / 7 . ( 3 ) رواه الديلمي عن أنس بلفظ : « باب الرزق مفتوح إلى باب العرش ينزل اللّه إلى عباده أرزاقهم . . . » الحديث . كنز العمال : كتاب الزكاة / قسم الأقوال رقم الحديث 16124 . 6 / 161 . ( 4 ) الجازية : اسم للمصدر كالعافية وهي الجزاء يكون ثوابا ويكون عقابا . اللسان : جزي . ( 5 ) النص في تاريخ بغداد : 3 / 19 ، وفي معجم الأدباء : 2596 - 2597 .
الدر الثمين في أسماء المصنفين — صفحة 121 | ابن الساعي / محمد سعيد حنشي